صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢١ - كارثة بخت نصر
بابل. و جاء في الرسالة- مضافا إلى ذلك-: أنّهما كانا يخونان أصحابهما فيعملون القبيح فيهم و يزنيان بنسائهم.[١]
و كان الملك «صدقيّا» يتواطأ مع أنبياء كانوا لا يتورّعون الكذب ليقوموا بإغواء الأسباط و يفسدوهم.[٢]
نهاية أمر سفر الشريعة
كان حظّ سفر الشريعة الذي عثر عليه الكاهن «حلقيّا» أن لا يعيش سوى ثلاثة عشر عاما، بقية ملك الملك «يوشيّا» الذي حكم البلاد إحدى و ثلاثين سنة، كان العثور على السفر في السنة السابعة عشرة من ملكه.
مات «يوشيّا» عام (٦٠٩ ق. م) فمات السفر بموته و ضاعت الشريعة ثانيا مع الأبد، حيث أخلافه عادوا إلى و ثنية أسلافهم مع ضعف و انهيار، و من أجله هجر البيت و ذهبت معالمه أدراج الرياح و لم يعد للشريعة و سفرها ذكر.
و انتهى الأمر أخيرا بإغارة «بخت نصّر» للبلاد، مرتين: إحداهما عام (٥٩٧ ق. م) و الثانية القاضية كانت عام (٥٨٨ ق. م) فكان فيها هلاك الحرث و النسل و إيادة معالم الحياة في ربوع صهيون.
و قد نهب في ذلك جميع ما في البيت، و أحرق البناء و الهيكل و المحراب و كلّ ما في البلاد من أماكن مقدّسة.
و بذلك انتهت حياة العهد القديم. و في ضمنها التوراة مع الأبد.
كارثة بخت نصّر
حمل «بخت نصّر»- في مدّة ملكه (٤٤ سنة من ٦٠٥ إلى ٥٦١ ق. م)- على اورشليم أربع مرّات، كانت الكارثة شديدة في ثنتين منها، الثانية و الرابعة، و لا سيّما الأخيرة التي
[١] - انظر الإصحاح ٢٩، ع ٢١- ٢٣ ارميا، ص ١١٢٠.
[٢] - انظر قاموس الكتاب المقدّس( مادّة صدقيا)، ص ٥٥٢- ٥٥٣.