صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥ - الفصل الثالث تصريحات أعلام الطائفة
الفصل الثالث تصريحات أعلام الطائفة
و إليك الآن تصريحات من ألمع وجوه الطائفة، ممّن دارت عليهم رحى الاعتبار، و كانوا قدوة التحقيق و اسوة النقد و الاختيار، فكانت أقوالهم بالذات حجّة و آراؤهم بالخصوص سند القبول. و قد أجمعوا بلا استثناء على رفض احتمال التحريف في كتاب اللّه المجيد، حتّى جعله مثل الصدوق- و هو المضطلع بآثار المعصومين عليهم السّلام- من اصول معتقدات الشيعة الإمامية.[١] و صرّح المولى أبو القاسم الجيلاني (ت ١٢٣١) صاحب قوانين الاصول بأنّ جمهور المجتهدين على عدم التحريف.[٢] و هكذا الإمام كاشف الغطاء (ت ١٣٧٣) قال: عليه إجماع الشيعة الإماميّة.[٣]
إذن فلا عبرة بما لهجت به فئة شاذة من القول بالتحريف قولا بلا علم و دعوى بلا برهان، و لا يؤخذ من سفاسفهم حجّة على المذهب الحنيف.
قال الشهيد السعيد السيد نور اللّه التستري (ت ١٠١٩)[٤]: ما نسب إلى الشيعة الإمامية
[١] - سيأتي نقل كلامه.
[٢] - البرهان للبروجردي، ص ١١٢.
[٣] - أصل الشيعة و اصولها، ص ١٣٣.
[٤] - و قد اعترف السيد الجزائري بإمامته و تبحّره في العلوم و المعارف الإسلامية. الروضات، ج ٦، ص ١٧. و مع ذلك نراه قد خالفه و ترأس الفئة الشاذّة( الشرذمة من الامة) القائلة بالتحريف، كما يأتي.