صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣ - ٧ - نصوص أهل البيت عليهم السلام
٦- روى عمّار الساباطي عن الإمام الصادق عليه السّلام قال:
قال تعالى بشأن علي عليه السّلام: «أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ» أنّ محمّدا رسول اللّه «وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ» أنّ محمّدا رسول اللّه ... و يزعمون أنّه ساحر كذّاب «إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ».[١]
ثمّ قال عليه السّلام: هذا تأويله يا عمّار.[٢]
و هذا الحديث قد أوضح من تلك الزيادات التي كانت قد تذكر خلال قراءات الأئمّة عليهم السّلام إنّما هي زيادات تفسيرية لغرض تأويل الآية إلى أوجه دلالتها، و ليس كما زعمه أهل التحريف!
٧- و زاد الصدوق روايات دلّت- دلالة التزامية- على كمال سور القرآن من غير نقص فيها، و كذا على كمال القرآن من غير نقص فيه.
منها: ما دلّ على ثواب قراءة كلّ سورة و النهي عن القران بين السورتين، و ثواب ختم القرآن، و النهي عن ختم القرآن بأقلّ من ثلاثة أيّام.
فلو كان في السور نقص لما أمكن قراءتها، أو القران بين السورتين، إذ على ذلك الفرض كان المقروء بعض السورة، و كان القران بين أبعاض السورتين. و الثواب على ختم القرآن دليل على إمكان ختمه أي تلاوة آياته و سوره أجمع، و هكذا ...[٣]
و هذه الروايات على كثرتها لو أضفناها إلى ما سبق من روايات العرض و ما تقدّم من نصوص مأثورة بشأن الكتاب العزيز، فضلا عن الأحاديث الآمرة بالرجوع إلى القرآن و الأخذ بما فيه. فإنّ ذلك قد ينوف على آلاف من الأحاديث المعتبرة الواردة بشأن صيانة القرآن من التحريف، و للّه الحمد على هذا التوفيق.
[١] - الزمر ٣٩: ٩.
[٢] - الكافي، ج ٨، ص ٢٠٤- ٢٠٥، رقم ٢٤٦.
[٣] - راجع: كتاب الاعتقادات للصدوق، باب ٣٣، ص ٨٤- ٨٥، المطبوع ضمن مصنفات الشيخ المفيد في المجلّد الخامس.