صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٣ - مزاعم صاحب«فصل الخطاب»
عالم الاعتبار رأسا.[١]
*** و رابعا: كان لأمير المؤمنين عليه السّلام مصحف يخصّه، فلا بدّ أنّه يخالف سائر المصاحف.[٢]
نعم يخالفها في النظم و الترتيب و الاحتواء على شروح و تفاسير على الهامش، و قد تقدم شرحه.[٣]
*** و خامسا: كان لعبد اللّه بن مسعود أيضا مصحف يخصّه.[٤]
كان اختلافه مع سائر المصاحف في قراءته بالزيادة التفسيرية أحيانا، و بتبديل كلمات غير مألوفة إلى نظيراتها المألوفة لغرض الإيضاح. و قد أسقط المعوّذتين بزعم أنّهما عوذتان. و لم يثبت سورة الفاتحة في مصحفه، نظرا لأنّها عدل القرآن و ليس منه.
هكذا كان يزعم. و لكن كلّ ذلك لا ينمّ عن قصد إلى تحريف الكتاب.[٥]
*** و سادسا: كان مصحف ابيّ بن كعب مشتملا على أكثر من مصحفنا اليوم.[٦]
نعم، كان مشتملا على دعائي القنوت و قد حسبهما سورتين: سورة الخلع و سورة الحفد. و قد زاد في مفتتح سورة الزمر «حم» ليكون عدد الحواميم عنده ثمانية، على خلاف المشهور. و كانت له زيادات تفسيرية على غرار زيادات ابن مسعود. و قد وصفنا ذلك كلّه فيما سبق[٧] الأمر الذي لا يغني مدّعي التحريف فتيلا.
*** و سابعا: إنّ عثمان قد أسقط من المصحف بعض الكلمات بل الآيات، حيث كان وجودها متنافيا مع بقاء سلطانه. و قد غفل عنه صاحباه، فقام هو بالأمر تداركا عمّا فات
[١] - راجع: المقال المتقدّم بشأن الحشويّة و موضعهم من مسألة التحريف.
[٢] - فصل الخطاب، ص ١٢٠- ١٣٤.
[٣] - راجع: الجزء الأوّل من التمهيد،« وصف مصحف علي عليه السّلام
[٤] - فصل الخطاب، ص ١٣٥- ١٤٣.
[٥] - التمهيد، ج ١،« وصف مصحف ابن مسعود».
[٦] - فصل الخطاب، ص ١٤٤- ١٤٨.
[٧] - التمهيد، ج ١،« وصف مصحف ابيّ بن كعب».