صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢ - ٧ - نصوص أهل البيت عليهم السلام
الْمُشْرِكُونَ».[١]
قال عليه السّلام: ليظهره على جميع الأديان عند قيام القائم عجّل اللّه فرجه لقوله عزّ و جلّ:
و اللّه متمّ نوره و لو كره الكافرون، بولاية علي عليه السّلام!
قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم، أمّا هذا الحرف فتنزيل، و أمّا غيره فتأويل.[٢]
فقد فسّر الإمام عليه السّلام نور اللّه في الأرض بالولاية التي هي امتداد لولاية اللّه في الأرض. و استشهد بالآية من سورة التغابن. فإنّ في اتّباع الشريعة النازلة من عند اللّه دخولا في ولاية اللّه الممتدّة في ولاية الأئمّة المعصومين خلفاء الرسول صلوات اللّه عليه و عليهم حبل ممدود من السماء إلى الأرض.
فاستغرب الراوي هذا التفسير العجيب للآية، ممّا لم يسمعه و لم يتحدّث به أحد.
فقال: هل هذا هو شأن نزول الآية؟ و بهذا المعنى نزلت الآية؟ فأجابه الإمام: نعم ... هذا هو تفسيرها الصحيح، و أمّا سائر التفاسير فهي تأويلات لا مستند لها.
و الشاهد: أنّه رفض أن يكون ما بيّنه جزء من الآية- كما حسبه أهل القول بالتحريف-[٣] و إنّما هو تفسير من النمط الأرقى الذي لا يعلمه سوى الراسخين في العلم من آل بيت الرسول صلوات اللّه عليهم، و أمّا غيره فتخرّص و تأويل من غير دليل.
٥- و في ذيل الحديث: قلت: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا»،[٤] قال: بولاية علي عليه السّلام تنزيلا. قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم، ذا تأويل ...[٥]
و هذا صريح في إرادة التفسير من التنزيل، تفسيرا يشبه التأويل. و من ثمّ فهذا الحديث كسابقه حاكم على كلّ مزعومات أهل القول بالتحريف.
و يوضّحه أيضا الحديث التالي:
[١] - الصفّ ٦١: ٩.
[٢] - الكافي، ج ١، ص ٤٣٢، رقم ٩١.
[٣] - راجع: فصل الخطاب، ص ٣٣٤.
[٤] - الدهر ٧٦: ٢٣.
[٥] - الكافي، ج ١، ص ٤٣٥.