صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٨ - ١٩ - و قال العلامة الأميني - ردا على افتراءات ابن حزم
و الذكر الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته و كلماته و سائر حروفه و حركاته و سكناته تواترا قطعيّا عن أئمّة الهدى من أهل البيت عليهم السّلام، لا يرتاب في ذلك إلّا معتوه، و أئمّة أهل البيت كلّهم أجمعون رفعوه إلى جدّهم الرسول صلّى اللّه عليه و اله عن اللّه تعالى، و هذا أيضا ممّا لا ريب فيه ...[١]
١٨- و قال السيّد محسن الأمين العاملي (ت ١٣٧١)
- ردّا على ابن حزم و أذنابه كصادق الرافعي و أمثاله في افترائهم القول بالتحريف على الشيعة-: لا يقول أحد من الإمامية، لا قديما و لا حديثا أنّ القرآن مزيد فيه قليل أو كثير، فضلا عن كلّهم. بل كلّهم متّفقون على عدم الزيادة. و من يعتدّ بقوله من محقّقيهم متّفقون على أنّه لم ينقص منه ...
و من نسب إليهم خلاف ذلك فهو كاذب مفتر مجترئ على اللّه و رسوله ...[٢]
و هكذا تجده رحمه اللّه في كتابه «الشيعة و المنار» يرفض التهم التي وجّهها صاحب المنار إلى الشيعة و نصب لهم العداء العارم من غير مبالاة، منها تهمة القول بالتحريف.[٣]
١٩- و قال العلّامة الأميني- ردّا على افتراءات ابن حزم
-: ... لكن القارئ إذا فحص و نقّب لا يجد في طليعة الإمامية إلّا نفاة هذه الفرية ... هؤلاء أعلام الإمامية و حملة علومهم الكالئين لنواميسهم و عقائدهم قديما و حديثا يوقفونك على مين الرجل فيما يقول، و هذه فرق الشيعة و في مقدّمهم الإمامية مجمعة على أنّ ما بين الدفّتين هو ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه. و هو المحكوم بإحكامه ليس إلّا.
و إن دارت بين شدقي أحد من الشيعة كلمة التحريف فهو يريد التأويل بالباطل بتحريف الكلم عن مواضعه، لا الزيادة و النقيصة، و لا تبديل حرف بحرف، كما يقول التحريف بهذا المعنى هو و قومه و يرمون به الشيعة.[٤]
[١] - أجوبة مسائل جار اللّه، ص ٢٨.
[٢] - أعيان الشيعة، ج ١، ص ٤١.
[٣] - في الجزء السادس و ما بعده من المجلّد التاسع و العشرين تباعا. راجع: الفصول المهمّة، ص ١٦٤.
[٤] - الغدير، ج ٣، ص ١٠١.