صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٩ - ٢١ - و قال سيدنا الاستاذ الإمام الخميني قدس سره
٢٠- و لسيدنا الطباطبائي قدّس سرّه (ت ١٤٠٢)
بحث واف بإثبات صيانة القرآن عن التحريف في جميع أشكاله و صوره، ذكره في سبعة فصول، في استدلال قويّ و برهان حكيم، لا يستغني الباحث عن مراجعته، و إليك ملخّص تلك الفصول:
١- إنّ للقرآن في آيه و سوره أوصافا خاصة و نعوتا قد تحدّى بها من أوّل يومه، و نجدها كما هي محفوظة حتّى اليوم، كالإعجاز، و عدم الاختلاف، و الهداية، و النورية، و الذكرية، و الهيمنة، و ما شاكل ذلك. فلو كان وقع فيه تحريف لزالت منه بعض تلك السمات.
٢- و يدلّ على عدم التحريف روايات العرض على كتاب اللّه، و الرجوع إليه عند مشتبكات الامور، و حديث الثقلين، و نحو ذلك.
٣- إنّ الوجوه التي تمسّك بها القائل بالتحريف كلّها مخدوشة غير وافية بإثبات مقصوده.
٤- تعرّض لمسألة الجمع الأوّل على عهد أبي بكر.
٥- تمّ جمعه و توحيده على عهد عثمان.
٦- ما ورد بشأن الجمع الأوّل و الثاني يفيد القطع بأنّهم إنّما جمعوا ما كمل في حياته صلّى اللّه عليه و اله من آيات و سور. جمعوها بين الدفّتين من غير أن يمسّوها بيد في المتن زيادة أو نقصانا، و هو الباقي إلى اليوم بسلام.
٧- تزييف مسألة الإنساء التي تذرّع بها بعض الاصوليين من العامّة لتوجيه ما ورد من ضياع بعض الآي بعد وفاته صلّى اللّه عليه و اله.
و بذلك يتمّ ما ذكره قدّس سرّه بهذا الشأن.[١]
٢١- و قال سيدنا الاستاذ الإمام الخميني قدّس سرّه:[٢]
[١] - الميزان، ج ١٢، ص ١٠٦- ١٣٧.
[٢] - ارتحل رحمه اللّه إلى الملأ الأعلى قبل تقديم المقال إلى الطبع، عن عمر قارب التسعين( ١٣٢٠- ١٤٠٩ ه ق) في--« ١٤/ ٣/ ١٣٦٨ ه ش» و خلّفت رحلته قدّس سرّه أسا في القلوب و حزّا في الصدور ... فرحمه اللّه من إمام قائد لا زالت معالم قيادته الحكيمة واضحة الدلائل للملأ الإسلامي عبر القرون.