صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٧ - قصة الأناجيل الأربعة!
التاريخي و أنّها مجموعة أساطير قومية دوّنها تاريخ إسرائيل. الأمر الذي أساء الظنّ في أساس النبوات التي جاءت فيها.[١]
قال «جان ملنر»: لا سبيل إلى تصديق هذه الكتب لو لا شهادة المسيح بصدقها.[٢] و قد أجاب فخر الإسلام عن مغالطة «جان ملنر» في كلام تحقيقي مسهب.[٣]
قلت: لو لا شهادة الإسلام و صريح القرآن بصدق تلك النبوات، بمعزل عن إمكان صحّة تلك الكتب المجهولة الأسناد.
قصّة الأناجيل الأربعة!
تلك كانت قصّة التوراة و العهد القديم المزرية، و التي انتهت إلى الشكّ في بقائها فضلا عن سلامتها عبر متقلّبات الأحوال.
أمّا قصّة الإنجيل أو الأناجيل الأربعة أو الخمسة أو أزيد- المنسوب كلّ واحد منها إلى وحي السماء، مع كثرة ما بينها من اختلاف و مناقضات- فلم تكن بأفضل من قصّة العهد القديم.
يشتمل العهد الجديد على سبع و عشرين كتابا و رسالة، منها: الأناجيل الأربعة المعروفة كتبها- على الترتيب- متّى و مرقس و لوقا و يوحنا، في الفترة بعد رفع المسيح عليه السّلام. و قد وقع كلام كثير حول شخصية هؤلاء المنسوب إليهم الأناجيل و في تاريخ كتابتها و اللغة التي كتبت بها.
و الإنجيل تعريب «اونگليون» اليونانية، لغة الأصل للأناجيل، بمعنى «البشارة و التعليم». و هل كتبت- في أصلها- باليونانية؟ و لماذا؟ أم ترجمت إليها؟ فمن كان المترجم لها؟ و متى كانت؟ و لأيّ غرض كانت؟ أسئلة لا جواب لها!
و يقرب أن تكون كتابة الإنجيل المنسوب إلى «متّى» عام (٣٨) من تاريخ الميلاد.
[١] - الميزان، ج ٣، ص ٣٤٠.
[٢] - أنيس الأعلام، ج ٣، ص ١٧٦.
[٣] - المصدر، ص ١٤٢.