سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٦٧ - مأتم آخر في بيت السيّدة أُمّ سلمة بنعي ملك المطر
والقرطبي في مختصر التذكرة ص ١١٩ عن أحمد.
والحافظ ابن حجر في (الصواعق) ص ١١٥ عن البغوي في معجمه، فقال: وأخرجه أبو حاتم في صحيحه، وروى أحمد نحوه، وروى عبد بن حميد وابن أحمد نحوه أيضاً، لكن فيه أنّ الملَك جبريل، فإن صحّ فهما واقعتان. وزاد الثاني أيضاً: أنّه- صلّى الله عليه [وآله] وسلم-: شمّها وقال: ريح كرب وبلاء.
وفي رواية الملّا وابن أحمد في زيادة المسند قالت: ثُمّ ناولني كفاً من تراب أحمر وقال: إنّ هذا من تربة الأرض التي يقتل بها، فمتى صار دماً فاعلمي أنّه قد قتل.
قالت أُمّ سلمة: فوضعته في قارورة عندي وكنت أقول: إنّ يوماً يتحوّل فيه دماً ليوم عظيم.
وفي رواية عنها: فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار دماً.
وفي أخرى[١] ثُمّ قال- يعني جبريل-: ألا أريك تربة مقتله، فجاء بحصيات فجعلهنّ رسول الله- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- في قارورة، قالت أُمّ سلمة: فلمّا كانت ليلة قتل الحسين سمعت قائلًا يقول:
|
أيّها القَاتِلُون جَهلًا حُسيناً |
قد لُعنتُم عَلى لِسانِ ابنِ دَاوُد |
|
|
أبشِرُوا بالعَذَابِ والتذِليلِ |
ومُوسَى وحامِلِ الإنجِيلِ |
|
قالت: فبكيت وفتحت القارورة فإذا الحُصيات قد جرت دماً[٢].
[١] - من هنا إلى آخر الحديث إلى قوله: قد جرت دماً، ذكره جمال الدين الزرندي في نظم الدرر ص ٢١٧ حرفياً( المؤلف).
[٢] - الصواعق المحرقة ٢: ٥٦٥.