سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٢٩٣ - رجال إسناد ابن سعد
٤- عثمان بن مقسم البري أبو سلمة الكندي: يروي عنه عليّ بن الجعد، قال ابن مهدي: عثمان البري ثقة ثقة. وقال عمرو بن عليّ عثمان صدوق، وكان صاحب بدعة، وعن أحمد: كان رأيه رأي سوء[١].
٥- المقبري سعيد بن أبي سعيد أبو سعد المدني المتوفى ١١٧ ويقال غير ذلك: من رجال الصحاح الستة، وثّقه ابن سعد، وابن المديني، والعجلي، وأبو زرعة، والنسائي، وابن خراش وآخرون[٢].
[١] - عثمان بن مقسم البري: ترجمه غير واحد، قال الرازي في الجرح والتعديل ٦: ١٦٨: عثمان بن مقسم البري، أبو سلمة الكندي، روى عن نافع، وسعيد المقبري، وقتادة .. وعليّ بن الجعد .. قال نعيم بن حماد: سمعت ابن مهدي يقول: عثمان البري ثقة ثقة، فجادلته فيه فأبى .. نا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل قال: قال أبي: عثمان البري حديثه منكر، وكان رأيه رأي سوء .. وقال عمرو بن عليّ: عثمان البري صدوق، ولكن أكثر الغلط والوهم، وكان صاحب بدعة.
ولمن يرجع إلى ترجمته يجدهم اتهموه وضعفوه لُامور غير مفضية للطعن كقوله: عرفة كُلّها موقف، وقوله: ليس هناك ميزان، وقوله: ورواية أبي عبيدة عن ابن مسعود، مع أنّ عمر أبا عبيدة سبع سنين عند وفاة ابن مسعود .. إلى غير ذلك من الامور التي لا يمكن جعلها مطعناً في الراوي وتحديد كونه صادقاً أو كاذباً، بل هذه امور اعتقادية ترجع إلى عقيدة المؤمن بها، والمدار في النقل على صدق الراوي لا على ما يعتقده، وبما أنّه لم يكذب، ولم يطعن بصدقه إلّا من جهة هذه الأُمور العقيدية، فيكون صحيح الرواية، مقبول الحديث الذي ينقله. وقد ترجمه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧: ٢٢٥ بقوله: عثمان البري: العلّامة المفتي، فقيه البصرة، أبو سلمة عثمان بن مقسم الكندي .. إلى آخر ما ذكره. وارجع إلى ترجمته في: الطبقات الكبرى ٧: ٢٨٥، التاريخ الكبير ٦: ٢٥٢، الضعفاء الصغير: ٨٥، ضعفاء العقيلي ٣: ٢١٧، الكامل لابن عدي ٥: ١٥٥، المعرفة والتاريخ ٢: ١٢٣، ميزان الاعتدال ٣: ٥٦، الكشف الحثيث: ١٨١، لسان الميزان ٧: ٥٦، الأعلام للزركلي ٤: ٤١٥ وقال: قال الساجي: تركه أهل الحديث لرأيه وغلوه في الاعتزال، الأنساب للسمعاني ١: ٣٣٥، اللباب في تهذيب الأنساب ١: ١٤٥، تاريخ الإسلام للذهبي ١٠: ٣٥٣ وقال: أحد الاعلام، على ضعف فيه وقد عرفت مصدر الضعف وهو رأيه وميله إلى الاعتزال، وهذا ليس بمضعف ما دام صادقاً في نقله الحديث.
[٢] - سعيد بن أبي سعيد: ترجمه غير واحد، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ٤: ٣٣: ع( الستة) سعيد بن أبي سعيد- واسمه كيسان- المقبري، أبو سعد المدني.
وكان أبوه مكاتباً لامرأة من بني ليث، والمقبري نسبة إلى مقبرة بالمدينة كان مجاوراً لها.
روى عنه مالك، وابن إسحاق، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن عجلان وغيرهم ..
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس به بأس.
وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: سعيد أوثق، يعني من العلاء بن عبد الرحمن.
وقال ابن المديني، وابن سعد، والعجلي، وأبو زرعة والنسائي: ثقة.
وقال ابن خراش: ثقة جليل، أثبت الناس في الليث بن سعد.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال يعقوب بن أبي شيبة: قد كان تغير وكبر واختلط قبل موته. ويقال: بأربع سنين ..
وقال ابن عيد: إنّما ذكرته لقول شعبة هذا، وأرجو أنّ يكون من أهل الصدق، وما تكلم فيه أحد إلّا بخير ...
وارجع إلى ترجمته في: العلل لأحمد ١: ٣٥٠، التاريخ الصغير ١: ٣١٧، التاريخ الكبير ٣: ٤٧٤، معرفة من له رواية في الكتب السنّة ١: ٤٣٧، تذكرة الحفاظ ١: ١١٦، سير أعلام النبلاء ٥: ٢١٦، ميزان الاعتدال ٢: ١٣٩، تقريب التهذيب ١: ٣٥٤، اسعاف المبطأ برجال المواطأ: ٤٠، الأنساب للسمعاني ٥: ٣٦١، اللباب في تهذيب الأنساب ٣: ٣٦٤، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: ١٣٨، الكامل في التاريخ ٥: ٢٥٣، الوافي بالوفيات ١٥: ١٥٦ وغيرها من المصادر الغفيرة.