سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٢٨٣ - رجال إسناد ابن سعد
- ١٣- مأتم في بيت السيّدة عائشة أُمّ المؤمنين بنعي ملَك ما دخل على النبيّ قط
أخرج الحافظ أبو القاسم الطبراني في (المعجم الكبير) لدى ترجمة الحسين (عليه السّلام) قال: حدثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا الحسين بن الحريث، ثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة: إنّ الحسين بن عليّ دخل على رسول الله (صلّى الله عليه [وآله] وسلم) فقال النبيّ (صلّى الله عليه [وآله] وسلم) يا عائشة، ألا أعجبك لقد دخل عليّ ملَك آنفاً ما دخل عليَّ قط فقال: إنّ ابني هذا مقتول، وقال: إنّ شئت أريتك تربة يقتل فيها، فتناول الملَك بيده فأراني تربة حمراء[١].
وأخرج إمام الحنابلة أحمد في المسند ٦: ٢٩٤ قال: ثنا وكيع قال: حدثني عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة، أو أُمّ سلمة قال وكيع: شكّ هو يعني عبد الله بن سعيد أنّ النبيّ- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- قال لأحدهما: لقد دخل عليّ البيت ملَك لم يدخل عليّ قبلها فقال لي: إنّ ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها، قال: «فأخرج تربة حمراء[٢].
[١] - المعجم الكبير للطبراني ٣: ١٠٧، كنز العمال ١٢: ١٢٨ وقال:( طب عن عائشة)، الإكمال في أسماء الرجال: ٤٥.
[٢] - مسند أحمد ٦: ٢٩٤ وصححه محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، الصواعق المحرقة ٢: ٥٦٤ عن أحمد، فضائل الصحابة ٢: ٧٧٠، مجمع الزوائد ٩: ١٨٧ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، أطراف المسند لابن حجر العسقلاني ٩: ٣٩٣، مشيخه ابن طهمان: ٣، الآحاد والمثاني: ٩، سبل الهدى والرشاد ١١: ٧٥ عن أحمد، تاريخ مدينة دمشق ١٤: ١٩٤، تاريخ الإسلام ١: ٥٨٣، وقال: وإسناده صحيح، رواه أحمد والناس، سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني ٢: ٤٦٥ ح ٨٢٢. وقال تحت الحديث: قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وعبد الله هو ابن سعيد بن أبي هند الفزاري. وقال الهيثمي ٩: ١٨٧: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وله شاهد آخر من حديث أنس نحوه، أخرجه أحمد ٣: ٢٤٢ و ٢٦٥ عن عمارة بن زاذان: ثنا ثابت عنه. وعمارة هذا صدوق كثير الخطأ كما في التقريب. وشاهد آخر من حديث عبد الله بن نجي عن أبيه أنّه سار مع عليّ فلمّا حاذى نينوى قال: دخلت على النبيّ( ص) ذات يوم وعيناه تفيضان .. الحديث نحو حديث أُمّ الفضل.
قلت: أخرجه أحمد ١: ٨٥. ورجاله ثقات غير نجي، قال الحافظ: مقبول يعني عند المتابعة وقد توبع، فقد قال الهيثمي ٧: ١٨٧: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني ورجاله ثقات، ولم ينفرد نجي بهذا.
ثُمّ ذكر حديث أُمّ سلمة وأبي الطفيل، وإسناده حسن.