سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٩٠ - إقرأ ثُمّ اقرأ
الأرض، فاذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض[١].
وأخرج الحاكم من طريق ابن عبّاس مرفوعاً: النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف[٢].
وقد صحّحه الحاكم وذكره جمع آخذين منه، وأقرّوا تصحيحه إيّاه.
وقال الصبان في الإسعاف بعد ذكره: وقد يشير إلى هذا المعنى قوله تعالى: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ[٣] أقيم أهل بيته مقامه في الأمان لأنهم منه وهو منهم كما ورد في بعض الطرق[٤].
وعد الحافظ ابن حجر في الصواعق من الآيات النازلة في أهل البيت قوله تعالى: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ[٥]، فقال: أشار- صَلّى الله عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلّم- إلى وجود ذلك المعنى في أهل بيته، وأنّهم أمان لأهل الأرض كما كان هو- صَلّى الله عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلّم- أماناً لهم، وفي ذلك أحاديث كثيرة[٦] أ ه-.
وأخرج الحاكم من طريق أبي موسى الأشعري مرفوعاً: النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فاذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء،
[١] - فضائل الصحابة ٢: ٦٧١.
[٢] - المستدرك للحاكم ٣: ١٤٩ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، الصواعق المحرقة ٢: ٤٤٥ وقال: وفي رواية صححها الحاكم على شرط الشيخين .. وذكر الحديث
وللحديث تتمه وهي: فاذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس.
[٣] - سورة الأنفال: ٣٣.
[٤] - إسعاف الراغبين: ١٢٩.
[٥] - سورة الأنفال: ٣٣.
[٦] - الصواعق المحرقة ٣: ٤٤٥.