سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٢٢٥ - رجال إسناد ابن سعد
- ٩- مأتم في بيت السيّدة زينب بنت جحش أُمّ المؤمنين
أخرج الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده قال: حدّثنا عبد الرحمن ابن صالح، نا عبد الرحيم بن سلمان، عن ليث بن أبي سليم، عن جرير بن الحسن العبسي، عن مولى لزينب أو عن بعض أهلها عن زينب قالت: بينا رسول الله (ص) في بيتي وحسين عندي حين درج، فغفلت عنه، فدخل على رسول الله (ص) فجلس على بطنه، فبال، فانطلقت لآخذه، فاستيقظ رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلّم- فقال: دعيه، فتركته حتّى فرغ، ثمّ دعا بماء فقال: إنّه يصب من الغلام، ويغسل من الجارية، فصبّوا صبّاً، ثُمّ توضأ رسول الله (ص)، ثُمّ قام يصلّي، فلمّا قام احتضنه إليه، فإذا ركع أو جلس وضعه، ثُمّ جلس فبكى، ثمّ مدّ يده فدعا الله تعالى، فقلت حين قضى الصلاة: يا رسول الله، إنّي رأيتك اليوم صنعت شيئاً ما رأيتك تصنعه قبل اليوم؟
قال: إنّ جبريل أتاني فأخبرني أنّ هذا تقتله أُمتي، فقلت أرني، فأراني تربة حمراء.
وأخرجه الحافظ ابن عساكر في (تاريخ الشام) قال: أخبرتنا أُمّ المجتبى العلوية، قالت: قرئ على أبي القاسم السلمي، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، أنا عبد الرحمن بن صالح بالإسناد واللفظ.
ويوجد في المجمع ٩: ١٨٨، والكنز ٦: ٢٢٣[١].
[١] - تاريخ مدينة دمشق ١٤: ١٩٥ عن أبي يعلى والمعجم الكبير للطبراني ٢٤: ٥٤ باختلاف بعض الألفاظ، مجمع الزوائد ٩: ١٨٨ وقال: رواه الطبراني بإسنادين، وفيهما من لم أعرفه، امتاع الأسماع للمقريزي ١٢: ٢٣٥ و ١٤: ١٤٣ عن أبي يعلى.
وأخرجه الزيلعي في نصب الراية ١: ١٩٥ عن الطبراني مختصراً، وابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية ١: ٩٤ مختصراً أيضاً، وعقب عليه بقوله رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
وفي تاريخ ابن عساكر وامتاع الأسماع ١٢: ٢٣٥ و ١٤٣: عن مولى لزينب بنت جحشٍ أو عن بعض أهله.
وفي المعجم الكبير للطبراني: عن أبي القاسم مولى زينب بنت جحش.
وفي تاريخ مدينة دمشق: عن ليث بن أبي سليم عن جرير بن الحسن العبسي عن مولى لزينب ... والظاهر أنّ ليث بن أبي سليم لا يروي إلّا بواسطة عن مولى زينب بنت جحش كما صرّحوا بذلك كما في الثقات لابن حبّان ٤: ١٩٤، والجرح والتعديل للرازي ٣: ٣١٧، وهو يروي عن مولى زينب بنت جحش، فاذن لابدّ من واسطه بين سليم بن أبي ليث ومولى زينب بنت جحش، فما في المعجم الكبير غير صحيح.
وأما جرير بن الحسن العبسي فليس له ذكر في الكتب، ولعل الخلط فيه من جهة ليث بن أبي سليم كما سيأتي في ترجمنه، حيث ذكروا أنّه يخلط ويرفع ويضع.