سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١١ - المقدمة ولله الحجّة البالغة
تلكم المحاضرات هذه المحاضرة الرائعة الرائقة التي نعيد جدة طبعها، وهي بمفردها تعرب عن قيّم ما سواها ممّا ألقاه سماحة شيخنا الأكبر وأهمّية مواضيعه.
وهذه المحاضرة التي بين يدي القارئ هي من أغلى الدروس المذهبية وأعلاها، لم نجد قطّ بياناً ضافياً حول ذلك الموضوع القيّم في تآليف السلف، ولم نرَ منة لبحاثة يميط الستر عن وجهه، والملأ الإسلامي اليوم في أمسّ حاجة إلى تحقيق هذ البحث الخطير وتحليله، إذ الجهل بذلك شتّت صفوف المسلمين، وفرّق جمعهم، وبدّد كلمتهم، وقد وقع القوس بيد باريها، ونشب المنزع المرمى السحيق، وتبين الرشد من الغي، فلم يبق في المقام معضلة إلّا وقد انحلت، ولا مستغلقة مشكلة إلّا وقد زاحت الشبه عنها، وبدأ بصورة بهّية، سافرة الوجه، تصفق عليها الأُمة المسلمة الماضية وراء ضوء سنّة محمّد (ص) وبها تتأتى بينها الوحدة، والوئام، والسّلام.
وقد أُقيمت حفلات تكريمية حافلة لسماحة شيخنا الأميني في دمشق، وحلب، ومعرّة مصرين، والفوعة، وكفرية، ونبّل، وساهم فيها جلّ رجال تلكم الديار الأماجد.
نزل في (حلب) بدار ضيافة الوجيه المحسن الحاجّ سعيد رسول، الفخمة المعمورة.
وفي (معرة مصرين) بدار الزعيم الصالح الحاجّ جميل رحّال.
وفي (الفوعة) بدار الشريف الحاجّ سيّد محمّد حسين راغب آل زهرة.
وفي (كفرية) بدار الوجيه الزعيم الحاجّ محمّد عزّو.
وفي (نبّل) بدار الوجيه الكبير الحاجّ عبّاس التقي.
كُلّ ذلك كان بدعوة ملحّة من أُولئك الأكارم وغيرهم من أهالي تلكم الديار، وقد أحسنوا القِرى بكُلّ حفاوة وتبجيل وتكريم، تذكر تلك العواطف الروحية، والملكات الفاضلة، والنفسيات الكريمة، في صفحة التاريخ الخالدة