سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٣٧٨ - رجال إسناد ابن سعد
الذي سجد عليه كان متصلًا به[١] أ ه-.
ونحن لم نر هذا الحمل في محله، إذ الحديث لا يدل بظاهره إلّا على اتقاء رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- بالكساء برد الأرض بيده ورجله فحسب، وليس فيه إيعاز قطّ إلى السجدة والجبهة، وسبيله سبيل حديث السيّدة عائشة: كان رسول الله إذا صلّى لا يضع تحت قدميه شيئاً إلّا أنّا مطرنا يوماً فوضع تحت قدميه نطعاً[٢].
وهناك مرفوعة أخرجها أحمد في المسند ٤: ٢٥٤ عن محمّد بن ربيعة، عن يونس بن الحرث الطائفي، عن أبي عون، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة قال: كان رسول الله (ص) يصلي أو يستحب أن يصلي على فروة مدبوغة[٣].
والإسناد ضعيف بالمرّة، وبمثله لا يستدل في الأحكام، فيه يونس بن الحارث، قال أحمد: أحاديثه مضطربة، وقال عبد الله بن أحمد: سألته عنه مرّة أخرى فضعفه، وعن ابن معين: لا شيء وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال النسائي: ضعيف، وقال مرّة: ليس بالقوي، وقال ابن أبي شيبة: سألت ابن معين عنه فقال: كنا نضعفه ضعفاً شديداً، وقال الساجي: ضعيف إلّا أنّه لا يتهم بالكذب.
تهذيب التهذيب ١١: ٣٨٤.
وفيه أبو عون عبيد الله بن سعيد الثقفي الكوفي قال أبو حاتم في الجرح
[١] - نيل الأوطار للشوكاني ٢: ٢٩١.
[٢] - المعجم الأوسط ٦: ٥٥، مجمع الزوائد ٢: ٥٧ وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن إسحاق الضبي وهو متروك.
[٣] - مسند أحمد ٤: ٢٥٤، المصنف لابن أبي شيبة ١: ٤٤١، المعجم الكبير ٢٠: ٤١٦، الجامع الصغير ٢: ٣٧٩، الطبقات الكبرى ١: ٤٦٧.