سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٣٩٠ - رجال إسناد ابن سعد
عليها في حضرهم، ويحملونها معهم مسجداً طاهراً مباركاً في أسفارهم، سيرة السلف الصالح، نظراء الفقيه مسروق بن الأجدع كما سمعت حديثه، ويجعلونها في يد تناول يد الزائرين والحجاج والوافدين إلى تلكم الديار المقدسة من الحواضر الاسلامية، تقتنيها الأُمة المسلمة مسجداً لها، في الحضر والسفر، وتتخذها تذكرة وذكرى لله ولرسوله ولمهابط وحيه، تذكرها ربها ونبيها متى ما ينظر إليها، وتشمّها وتستشم منها عرف التوحيد والنبوة، وتكون نبراساً في بيوت المسلمين تتنور منها القلوب، وتستضيء بنورها أفئدة أُولي الألباب، ويتقرب المسلمون إلى الله تعالى في كُلّ صقع وناحية في أرجاء العالم بالسجود على تربة أفضل بقعة اختارها الله لنفسه بيت آمن، ودار حرمة وعظمة وكرامة، ولنبيه حرماً ومضجعاً مباركاً.
وفيها وراء هذه كُلّها دعاية كبيرة قوية علمية إلى الإسلام، وإلى كعبة عبادته وعاصمته سنته، وصاحب رسالته، ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربّه.