سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٦٨ - إليك البيان
٣٩- يا أيّها الناس، أوصيكم بحبّ ذي قرنيها: أخي وابن عمي عليّ ابن أبي طالب، فإنّه لا يحبّه إلّا مؤمن، ولا يبغضه إلّا منافق، من أحبّه فقد أحبّني، ومن أبغضه فقد أبغضني[١]، عبد الله بن حنطب.
٤٠- ما بال رجال يؤذوني في أهل بيتي، والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني، ولا يحبّني حتى يحبّ فيّ ذويّ[٢]، ابن عبّاس أبو سعيد الخدري. درة بنت أبي لهب[٣].
ى أحاديث كثيرة تعطينا خبراً بما نرتأيه من أهمّية حبّ أهل البيت الطاهر في الإسلام، وضرورته من الدين، وفرضه بحكم العقل، وكونه ردف حبّ رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم-.
وأما تحديد ذلك بحد معلوم معين يقف لديه المسلم ولا يعدوه فهو أمر غير معقول يشذ عن المنطق الصحيح؛ إذ الحبّ كما عرفت إنَّما يتبع في بدئه وأصله وحدَّه ومبلغه ورتبته، العلم بحدود ما في أهل البيت من بواعث الحبّ وموجباته وعوامله، وعرفان قيم ما يتصور فيهم من دواعيه لدى الاعتبار، وأنّى ثُمّ أنّى لنا الإحاطة بذلك والخبرة به من جميع نواحيه وجوانبه وجهاته؟! والناس ليسوا في العلم بذلك سواسية، واستكناه كُلّ ذلك
[١] - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩: ١٧٢، كنز العمال ١٤: ٨١ ح ٣٧٩٩٦، تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٤٧٩، جواهر المطالب ١: ٢٥٠، ينابيع المودة ٢: ٤٩٢، ذخائر العقبى: ٩١، فضائل الصحابة ٢: ٦٢٢ ح ١٠٦٦.
[٢] - نظم درر السمطين: ٢٣٣، وارجع في جميع الاحاديث المتقدمة إلى موسوعة المؤلف المسماة بالغدير ٣: ١١٩ و ٦: ٣١٣ و ١٠: ٢٨٠ تجد هذه الاحاديث وغيرها أوردها المصنف وأورد أسانيدها، وصحح قسماً كبيراً منها.
[٣] - هذه الأحاديث أخرجناها باسانيدها وطرقها في مسانيد كتابنا الكبير( الغدير) وصححناها، وذكرنا ترجمة رجالها في مسند كُلّ صحابي أشرنا إليه هاهنا( المؤلف).