سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٤ - المقدمة ولله الحجّة البالغة
|
أخلايَ هَذا اليَومُ عَيدٌ مُؤكّدٌ |
وفَيهِ بَدا طَيرُ السرورِ يُغرّدُ |
|
|
ولَاحت بهِ الأفَراحُ مِنْ كُلّ جَانبٍ |
وراحت بِهِ الأشَعارُ تُتلى وتُنشدُ |
|
|
وهبَّ نَسيمُ الكَونِ فيِه مُعطراً |
وشّعَ بهِ نُورُ العُلا يتَوقّدُ |
|
|
وألويةُ الإقَبالِ والبُشرِ حَلّقت |
تُرفرِفُ فِي جَوّ المَعالِي وتَصعَدُ |
|
|
وحَلت عَلى الفُوعا وكُلّ ربوُعِها |
مِنَ البَركاتِ الغُرّ مَا لا تُحدّدُ |
|
|
بَمِقدمِ مَن فِي الكَونِ زيِنةُ عَصرهِ |
ومَن هُو فِي كُلّ الفَضائِلِ أوحَدُ |
|
|
وآيةُ دِينِ اللهِ والعَلَمُ الذي |
يؤمٌ لحلّ المُشكلاتِ ويُقصدُ |
|
|
ونبِراسُ هَذا العَصِرِ فِي العلمِ والهُدى |
وذُو الفضلِ فِي الدنّيا الذِي لَيس يَجحدُ |
|
|
وذُو الاطّلاعِ الوَاسعِ الثاقِبِ الذِي |
أبَى مِثلَهُ بَيّنَ الَبريةِ يُوجَدُ |
|
|
وإنا نُحيّيه ونهدِيهِ دَائِماً |
سَلامَاً جَزيلًا كُلِّ يَومٍ يُجدّدُ |
|
|
تَحيةَ تَرحِيبٍ بطِلعتهِ التيِ |
بأنوارِها كُلِّ الظّلامِ يُبدّدُ |
|
|
وإنا بِهَذا اليَومِ شَرقاً ومَغرِباً |
نُنادِي ولا نَخشى ولا نَتردّدُ |
|
|
عَلى الطائِر المَيمُونِ يا خَيرَ زائرٍ |
عَلينا بهِ حَلّ الفَلاحُ المُؤبّدُ |
|
|
وأفَضلُ نِحريرٍ بفضلِ اجتهادِهِ |
وتأليفِهِ كُلّ الأفَاضِلُ تَشهدُ |
|
|
وعلّامةُ الأعلامِ والأصيدُ الذِي |
عَلى رَأسهِ تَاجُ الفَضائِلِ يُعقدُ |
|
|
ومَن هُو فِي دُنياهِ نابغةُ الورى |
ومَنزِلهُ فَوقَ العُلاءِ مُشيّدُ |
|
|
وقُدوةُ كُتّابِ الأنامِ جَميعُهمْ |
ومَرجِعهُمْ بينَ الوُرى والمقلّدُ |
|
|
ومَن أذعنوا طُرّاً لفضلِ يَراعهِ |
ويكفيهم مِنهُ (الغَدير) المخلّدُ |
|
|
فَقد كَانَ فِي الإسلامِ أعظمَ مَنهل |
لأَهل النُهى، والرُشدُ فِيه مُؤكّدُ |
|
|
وأحرُفهِ كَانت نُجوماً مُنيرةً |
إذا غَابَ مِنها فَرقَدُ لاح فَرقدُ |
|
|
وَقد عَقِمَ التأليفُ بعد وُجُودِهِ |
وَآلى بأن يَبقى بِهِ وَهُو مُفرَدُ |
|
|
وَيكفيهِ فُي مَولي الأنامِ حَدُيثُهُ |
وَمن بَعدِهِ ولّاهُ طَه مُحمّدُ |
|
|
وَلا شَكّ مَن يَنصرُ عَلياً وحقّه |
وَأبناءَهُ فَهوَ الوَليُ المُسدّدُ |
|
|
وَأينَ لَهم مِثل (الأمينيُّ) نَاصِرٌ |
وَسيفٌ عَلى كُلِّ الأعادِي مُجرّدُ |
|