سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٣٣ - مأتم في بيت السيّدة أم سلمة بنعي جبريل
- ٤- مأتم في بيت السيّدة أُمّ سلمة، أُمّ المؤمنين بنعي جبريل
أخرج الحافظ الكبير أبو القاسم الطبراني في (المعجم) وقال: حدّثنا علي ابن سعيد الرازي، نا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة المرزوي، نا عليّ بن الحسين بن واقد، حدّثني أبي، نا أبو غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- لنسائه: لا تُبكوا هذا الصبي، يعني حسيناً. قال: وكان يوم أُمّ سلمة، فنزل جبريل (ع)، فدخل على رسول الله- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- الداخل، وقال لأُمّ سلمة: لا تدعي أحداً يدخل عليَّ، فجاء الحسين، فلمّا نظر إلى النبيّ- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- في البيت أراد أن يدخل، فأخذته أُمّ سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكته، فلمّا اشتدّ في البكاء خلت عنه، فدخل حتّى جلس في حجر النبيّ- صلّى الله عليه [وآله] وسلم-، فقال جبريل (ع): إنّ أُمّتك ستقتل ابنك هذا، فقال النبيّ- صلّى الله عليه [وآله] وسلم-: يقتلونه وهم مؤمنون بي؟
قال: نعم يقتلونه. فتناول جبريل تربة فقال: بمكان كذا وكذا، فخرج رسول الله- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- وقد احتضن حسيناً، كاسف البال، مهمّوماً، فظنت أُمّ سلمة أنّه غضب من دخول الصبي عليه، فقالت: يا نبيّ الله، جعلت لك الفداء إنّك قلت لنا: لا تُبكوا هذا الصبي، وأمرتني أن لا أدع أحداً يدخل عليك، فجاء فخليت عنه، فلم يرد عليها، فخرج إلى أصحابه وهم جلوس فقال: إنّ أُمتي يقتلون هذا. وفي القوم أبو بكر وعمر، وكانا أجرأ القوم عليه فقالا: يا نبي الله، يقتلونه وهم مؤمنون؟!