سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٥٣ - إليك البيان
إسرائيل من دخله غفر له[١]، أبو سعيد الخدري، أبو ذر، الزبير.
[١] - المستدرك للحاكم ٢: ٣٤٣ وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه و ٣: ١٥٠، المعجم الأوسط للطبراني ٤: ١٠ و ٥: ٣٥٥ و ٦: ٨٥، المعجم الصغير ١: ١٣٩ و ٢: ٢٢، المعجم الكبير ٣: ٤٦، مجمع الزوائد ٩: ١٦٨، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١: ٢١٨، الجامع الصغير ١: ٣٧٣ و ٢: ٥٣٣، وقال المناوي في فيض القدير ٢: ٦٥٨: وجه التشبيه أنّ النجاة ثبتت لأهل السفينة من قوم نوح، فأثبت المصطفى صلى الله عليه وآله لأمته بالتمسك بأهل بيته النجاة، وجعلهم وصلة إليها، محصوله الحث على التعلق بحبهم وحبلهم وإعظامهم شكر النعمة مشرفهم والأخذ بهدي علمائهم، فمن أخذ بذلك نجا من ظلمات المخالفة، وأدى شكر النعمة المترادفة، ومن تخلف عنه غرق في بحار الكفران، وتيار الطغيان، فاستحق النيران لمّا أنّ بغضهم يوجب النار كما جاء في عدة أخبار.
كيف وهم أبناء أئمة الهدى، ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده، وهم فروع الشجرة المباركة، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهرهم، وبرأهم من الآفات، وافترض مودتهم في كثير من الآيات، وهم العروة الوثقى ومعدن التقى.
واعلم أنّ المراد بأهل بيته في هذا المقام العلماء منهم؛ إذ لا يحث على التمسك بغيرهم، وهم الذين لا يفارقون الكتاب والسنّة حتّى يردوا معه على الحوض.
وكلام المناوي في غاية اللطافة، وأحسن البيان، لكن العجب منه كيف ابتعد في كلامه الأخير عن بيان معنى أهل البيت، فهو لم يحدد أهل البيت بقوله: العلماء منهم! لأنّ هذا الأمر واضح إذ إِنّ الله سبحانه وتعالى قرنهم بالكتاب كما في حديث الثقلين، ومثلهم بسفينة نوح المنجية من الغرق فلابدّ إذن من كون المأمور بالتمسك به عالماً عارفاً متقياً ناجياً، وهذا لا يصدق على عموم أهل اليت، ولا على عموم العلماء منهم، بل يصدق على فئة خاصّة يصدق مساواتها للقرآن الكريم، والتمسك بها تمسكاً بالقرآن الكريم، وهؤلاء هم عترة النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم، وهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين وعلى بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمّد بن عليّ وعلي بن محمّد والحسن بن عليّ والحجة المهدي المنتظر سلام الله عليهم، الذين أخبر عنهم النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم بحديث الاثني عشر الذين من قريش ومن بني هاشم.
الدر المنثور للسيوطي ٣: ٣٣٤، الإكمال في أسماء الرجال: ج ٨٦ وقال: وأخرجه أحمد في المناقب ٢: ٧٨٦ حدثنا العبّاس بن إبراهيم، نا محمّد بن إسماعيل الأحمسي، نا مفضل بن مفضل، عن أبي إسحاق، عن حنش الكناني، قال: سمعت أباذر يقول- وهو آخذ بباب الكعبة-: من عرفني فأنا من قد عرفني، ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت النبي صلّى الله عليه وآله وسلم يقول:« الا إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك».
وقد أخرجه عن المؤلف في المشكاة ٥٧٣ في الفصل الثالث من مناقب أهل بيت النبيّ صلّى الله عليهم وسلم.
وقد تكلم فيه أبو عبد الله الذهبي في تلخيص المستدرك لأجل المفضل بن صالح، وقد تابعه عليه الأعمش عن أبي إسحاق عند الطبراني في الكبير كما سبق، وأيضاً في الصغير ١: ١٣٩، فالحديث صحيح لغيره بهذا الإسناد. وقال ابن حجر المكي في الصواعق ص ٢٣٤: وهذا الحديث جاء من طرق عديدة يقوّي بعضها بعضاً.
وقال أيضاً: ووجه تشبيههم بالسفينة فيما مرّ أنّ من أحبّهم وعظمهم شكراً لنعمة مشرفهم صلّى الله عليهم وسلم، وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمات المخالفين، ومن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم وهلك في مفاوز الطغيان.
تاريخ بغداد ٧: ٣٤٧ و ١٢: ٩٠، تاريخ مدينة دمشق ١٤: ٩، المعارف لابن قتيبة: ٢٥٢، امتاع الأسماع ١١: ١٧٨، وعقد السمهودي في جواهر العقدين: ٢٥٩ باباً بعنوان:( ذكر أنّهم أمان الأمة وأنّهم كسفينة نوح عليه الصلاة والسلام) وذكر عدة طرق للحديث وقال: وهذه الطرق يقوي بعضها بعضاً، أحاديث في ذم الكلام ٥: ٨١، حلية الأولياء ٤: ٣٠٦، فضائل الصحابة ٢: ٧٨٥، إجابة السائل شرح بغية الآمل ١: ١٥٦، مفتاح الجنّة ١: ٧٦، وغيرها من المصادر.