سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٣٢٠ - رجال إسناد ابن سعد
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ج ١ عن محمّد بن عبيد بالإسناد واللفظ وفيه: صبراً أبا عبد الله، صبراً أبا عبد الله[١].
وأخرجه ابن سعد عن عليّ بن محمّد، عن يحيى بن زكريا، عن رجل، عن عامر الشعبي قال: لمّا مرّ عليّ (عليه السّلام) بكربلاء في مسيره إلى صفين وحاذى نينوى- قرية على الفرات- وقف ونادى صاحب مطهرته: أخبر أبا عبد الله ما يقال لهذه الأرض؟ فقال: كربلاء، فبكى حتى بلّ الأرض من دموعه، ثُمّ قال: دخلت على رسول الله (صَلّى الله عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلّم) وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟
فقال: كان عندي جبريل آنفاً وأخبرني: أنّ ولدي الحسين يقتل بشط الفرات بموضع يقال له كربلاء، ثُمّ قبض جبريل قبضة من تراب فشمّني إياّها، فلم أملك عيني أن فاضتا[٢].
الإسناد صحيح، رجاله كُلّهم ثقات، وهم:
١- محمّد بن عبيد بن أبي أُمية الطنافسي أبو عبد الله الكوفي الأحدب المتوفى ٢٠٣/ ٤/ ٥: من رجال الصحاح الستة، وثّقه عدة، كان عثمانياً، وكان يقول: خير هذه الأُمة بعد نبيها أبو بكر ثُمّ عمر ثُمّ عثمان، إتقوا لا يخدعكم هؤلاء الكوفيون[٣][٤].
[١] - المصنف لابن أبي شيبة ٦٣٢: ٨.
[٢] - الصواعق المحرقة ٢: ٥٦٦ عن ابن سعد.
[٣] - تاريخ بغداد ٣: ١٧١.
[٤] - محمّد بن عبيد الطنافسي: ترجمه غير واحد، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ٩: ٢٩١: ع( الستة) محمّد بن عبيد أبي أُمية، واسمه عبد الرحمن، ويقال: إسماعيل الطنافسي، أبو عبد الله الكوفي الأحدب مولى إياد.
روى عن إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وعبيد الله بن عمر، وهشام بن عروة ..
روى عنه: أحمد، وإسحاق، ويحيى بن معين، وابنا أبي شيبة، وأبو خيثمة ..
قال الأثرم: وسألته- يعني أحمد بن حنبل- عن عمر بن عبيد ويلعى بن عبيد فوثقهم. وقال محمّد بن عثمان بن أبي شيبة: سمعت يحيى بن معين وسئل عن ولد عبيد- محمّد وعمر ويعلى-؟ فقال: كانوا ثقات، وأثبتهم يعلى. وقال المفضل الغلابي عن يحيى: بنو عبيد ثقات. وقال عمّار: كُلّهم ثبت، وأحفظهم يلعى، وأبصرهم بالحديث محمّد .. وقال العجلي: كوفي ثقة، وكان عثمانياً .. وقال النسائي: ثقة. وقال الدارقطني: محمّد وعمر ويعلى وإدريس .. بنو عبيد كُلّهم ثقات .. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، صاحب سنة .. وقال الدوري: سمعت محمّد بن أبي عبيد يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر ثُمّ عمر ثُمّ عثمان. ويقول: اتقوا لايخدعكم هؤلاء الكوفيون. وقال حرب عن أحمد: كان محمّد رجلًا صدوقاً ..
وارجع إلى ترجمته في: تاريخ بغداد ٣: ١٦٩، تهذيب الكمال ٢٦: ٥٤، الطبقات الكبرى ٦: ٣٩٧، تاريخ ابن معين ١: ٢٢٣، تاريخ خليفة: ٣٨٨، التاريخ الكبير ١: ١١٠، معرفة الثقات ١: ٣٨، الجرح والتعديل ٨: ٩، الثقات لابن حبّان ٧: ٤٤١، مشاهير علماء الأمصار: ٢٧٤، تاريخ أسماء الثقات: ٢٦٥، التعديل والتجريح ٢: ٧٢٤، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة ٢: ١٩٨، تذكرة الحفاظ ١: ٣٣٣، سير أعلام النبلاء ٩: ٤٣٦، ميزان الاعتدال ٣: ٦٣٩، تقريب التهذيب ٢: ١١٠، بحر الدم: ١٤٠، شذرات الذهب ٢: ٨٨، وغيرها من التراجم.