سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٧٣ - مأتم في بيت السيّدة عائشة أُمّ المؤمنين بنعي جبرئيل
إسناد آخر
وأخرج الحافظ أبو القاسم الطبراني في (المعجم الكبير) لدى ترجمة الحسين (ع) قال: حدّثنا أحمد بن رشدين المصري، نا عمرو بن خالد الحراني، نا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن عائشة- رضي الله عنها-، قالت: دخل الحسين بن عليّ- رضي الله عنه- على رسول الله- صلّى الله عليه [وآله] وسلم-، وهو يوحى إليه، فنزا على رسول الله- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- وهو منكبّ ولعب على ظهره، فقال جبريل لرسول الله- صلّى الله عليه [وآله] وسلم-: أتحبه يا محمّد؟
قال: يا جبريل وما لي لا أحب ابني؟ قال: فإنّ أُمّتك ستقتله من بعدك، فمد جبريل (ع) يده فأتاه بتربة بيضاء، فقال: في هذه الأرض يقتل ابنك يا محمّد، واسمها الطف، فلمّا ذهب جبريل (ع) من عند رسول الله- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- والتربة في يده يبكي، فقال: يا عائشة، إنّ جبريل (ع) أخبرني أنّ الحسين ابني مقتول في أرض الطف، وأنّ أُمّتي ستفتتن بعدي، ثُمّ خرج إلى أصحابه فيهم علي، وأبو بكر، وعمر، وحذيفة، وعمار، وأبو ذر- رضي الله عنهم- وهو يبكي، فقالوا: ما يبكيك يا رسول الله؟
فقال: أخبرني جبريل أنّ ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف، وجاءني بهذه التربة، وأخبرني أنّ فيها مضجعه[١].
وأخرجه الإمام أبو الحسن الماوردي في أعلام النبوة ص ٨٣ في الباب الثاني عشر بالإسناد واللفظ حرفياً.
[١] - المعجم الكبير للطبراني ٣: ١٠٧، مجمع الزوائد للهيثمي ٩: ١٨٨، ونحوه في أعلام النبوة ١: ١٥٣.