سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٤ - مأتم الميلاد
وأخرجه الحافظ أبو المؤيد الخوارزمي[١] خليفة الزمخشري في مقتل الحسين ١: ٨٧- ٨٨، بإسناده عن الحافظ البيهقي.
وذكره الحافظ محب الدين الطبري في (ذخائر العقبى: ص ١١٩) نقلًا عن مسند الإمام أبي الحسن الرضا- عليه السّلام-، والسيّد محمود الشيخاني المدني في (الصراط السوي) الموجود عندنا بخط السيّد المؤلف عن المحب عن المسند[٢].
ونحن فصّلنا القول في مسند الإمام أمير المؤمنين- عليه السّلام- من كتابنا (الغدير) في مبلغ اعتبار مسند الإمام عليّ أبي الحسن الرضا لدى أعلام السلف وأخذ أُمة من الحفاظ ومشايخ الحديث عنه، وثقتهم واحتجاجهم به، وتعاطيهم نسخته بالمال.
قال الأميني
لعل هذا أوّل حفل تأبين أُقيم للحسين الطهّر الشهيد في الإسلام المقدّس بدار رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم-، ولم تسمع أذن الدنيا قبل هذا أن ينعقد لمولود غير وليد الزهراء الصديقة في بسيط الأرض مأتم حين ولدته أُمه بدلًا من حفل السرور والحبور والتباشير.
ولم يقرع قط سمعاً نبأ وليد ينعى به منذ استهلاله، حين قدم مستوى الوجود، بدل نشيد التهاني، ويذكر من أوّل ساعة حياته حديث قتله ومقتله ومصرعه.
ولم ينبئ التاريخ من لدن آدم إلى الخاتم عن وليد يهدى إلى أبيه عوض
[١] - ترجمنا له في الجزء الرابع من كتابنا الغدير: ٣٩٨- ٤٠٧( المؤلف).
[٢] - لم نعثر عليه فيما ذكره من المصادر ولا في غيرها.