سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠٧ - رجال إسناد ابن سعد
- ٨- مأتم في بيت السيّدة أُمّ سلمة أُمّ المؤمنين
أخرج الحافظ عبد بن حميد في مسنده عن عبد الرزاق الصنعاني قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، قال: قالت أُمّ سلمة: كان النبيّ- صلى الله عليه [وآله] وسلم- نائماً في بيتي، فجاء حسين يدرج، فقعدت على الباب، فأمسكته مخافة أن يدخل فيوقظه، ثمّ غفلت في شيء، فدب فدخل، فقعد على بطنه.
قالت: فسمعت نحيب رسول الله- صلّى الله عليه [وآله] وسلم-، فجئت فقلت: يا رسول الله، والله ما علمت به!
فقال: إنّما جاءني جبريل- عليه السّلام-، وهو على بطني قاعد، فقال لي: أتحبه؟
فقلت: نعم.
قال: إنّ أُمتك ستقتله، ألا أريك التربة التي يقتل بها؟
قال: فقلت: بلى.
قال: فضرب بجناحه فأتاني بهذه التربة.
قالت: وإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول: يا ليت شعري من يقتلك بعدي؟[١].
وأخرج الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في (تاريخ الشام) قال: أخبرنا
[١] - منتخب مسند ابن حميد: ٤٤٢، المطالب العالية لابن حجر ٧: ٢٦٥ وقال: رواه عبد بن حميد بسند صحيح، وأحمد بن حنبل مختصراً عن عائشة أو أُم سلمة على الشكّ.