سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٢٨٩ - رجال إسناد ابن سعد
- ١٤- مأتم آخر في بيت السيّدة عائشة أُمّ المؤمنين
أخرج ابن سعد صاحب الطبقات الكبرى قال: أخبرنا عليّ بن محمّد، عن عثمان بن مقسم، عن المقبري، عن عائشة قالت: بينا رسول الله (صلّى الله عليه [وآله] وسلم) راقد إذ جاء الحسين يحبو إليه فنحيته عنه، ثُمّ قمت لبعض أمري، فدنا منه، فاستيقظ يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قال: إنّ جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين، فاشتدّ غضب الله على من يسفك دمه، وبسط يده، فإذا فيها قبضة من بطحاء، فقال: يا عائشة، والذي نفسي بيده إنّه ليحزنني، فمن هذا من أُمتي يقتل حسيناً بعدي؟[١]
إسناد صحيح رجاله كُلّهم ثقات ألا وهم:
١- عليّ بن محمّد، كذا في المحكي عن الطبقات، والصحيح عليّ بن الجعد بن عبيد الجواهري أبو الحسن البغدادي المتوفى ٢٣٠ عن ست وتسعين سنة: من رجال البخاري وأبي داود، يروي عن عثمان بن مقسم وزمرة من أئمة الحديث، وثّقه ابن معين وقال: ثقة صدوق، كان رباني العلم، وقال أبو زرعة: كان صدوقاً في الحديث، وقال أبو حاتم: كان متقناً صدوقاً، وقال صالح بن محمّد: ثقة، وقال النسائي: صدوق، ووثّقه ابن قانع، ومطين.
ويحكى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل لمّا سئل: لِمَ لَمْ تكتب عن عليّ بن الجعد؟ قوله: نهاني أبي أن أذهب إليه وكان يبلغه عنه أنّه يتناول
[١] - تاريخ مدينة دمشق ١٤: ١٩٥ نقلّا عن ابن سعد في القسم غير المطبوع.