سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٢٩٠ - رجال إسناد ابن سعد
أصحاب رسول الله (صَلّى الله عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلّم)[١].
[١] - عليّ بن الجعد: ترجمه غير واحد، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ٧: ٢٥٦: عليّ بن الجعد بن عبيد الجوهري، أبو الحسن البغدادي، مولى بني هاشم.
روى عن حريز بن عثمان، وشعبة، والثوري، ومالك .. وطائفة.
وعنه البخاري، وأبو داود، وأحمد، ويحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، والصنعاني .. وآخرون.
عن موسى بن داود قال: ما رأيت أحفظ من عليّ بن الجعد، كنا عند ابن أبي ذئب فأملى علينا عشرين حديثاً، فحفظها وأملاها علينا.
وقال خلف بن سالم: سرت أنا وأحمد ويحيى إلى عليّ بن الجعد، فأخرج إلينا كتبه، وألقاها بين أيدينا وذهب، فلم نجد فيها إلّا خطاً واحداً، فلمّا فرغنا من الطعام قال: هاتوا، فحدث بكُلّ شيء كتبانه حفظاً. وقال صالح بن محمّد الأسدي: كان عليّ بن جعد يحدث بثلاثة أحادّيث لكُلّ إنسان عن شعبة، وكان عنده عن مالك ثلاثة أحاديث كان يقول: إنّه سمعها من مالك، وثلاثة أعوام كان يقول فيها: أخبرنا مالك.
وقال عبدوس: ما أعلم أنّي لقيت أحفظ منه. قال المحاملي: فقلت له: كان يتهم بالجهم؟
قال: قد قيل هذا، ولم يكن كما قالوا، إلّا أنّ ابنه الحسن كان على قضاء بغداد، وكان يقول بقول جهم.
وقال الجوزجاني: متشبث بغير بدعة، زائغ عن الحقّ.
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي: قلت لعليّ بن الجعد: بلغني أنك قلت ابن عمر ذاك الصبي؟ قال: لم أقل، ولكن معاوية ما أكره أنّ يعذبه الله.
وقال الآجري عن أبي داود: عمرو بن مرزوق أعلى من عليّ الجعد، ويتهم بمتهم سوء، قال: ما يسؤني أنّ يعذب الله معاوية.
وقال هارون بن سفيان المستملي: كنت عند عليّ بن الجعد فذكر عثمان، فقال: أخذ من بيت المال مائة ألف درهم بغير حقّ.
وقال العقيلي: قلت لعبد الله بن أحمد: لم لم تكتب عن عليّ بن الجعد؟
قال: نهاني أبي، وكان يبلغه عنه أنّه يتناول الصحابة.
وقال زياد بن أيوب: كنت عند عليّ بن الجعد فسألوه عن القرآن؟ فقال: القرآن كلام الله، ومن قال مخلوق لم أعنفه، فقال: ذكرت ذلك لأحمد؟ فقال: ما بلغني عنه أشدّ من هذا ..
وقال ابن معين ثقة صدوق .. وعن ابن معين: كان عليّ بن الجعد رباني العلم.
وقال أبو زرعة: كان صدوقاً في الحديث.
وقال أبو حاتم: كان متقناً صدوقاً، ولم أر من المحدّثين من يحفظ مثله، ويأتي بالحديث على لفظ واحد ..
وقال صالح بن محمّد: ثقة.
وقال النسائي: صدوق. وقال الدارقطني: ثقة مأمون.
وقال ابن قانع: ثقة ثبت.
وقال مطين: ثقة.
وقال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأساً، ولم أر في رواياته اذا حدث عن ثقة حديثاً منكراً. والبخاري مع شدة استقصائه يروي عنه في صحاحه. وفي هامش الزهرة بخط ابن الطاهر: روى عنه البخاري ثلاثة عشر حديثاً. وارجع في ترجمته إلى: تهذيب الكمال ٢٠: ٢٤١، بحر الدم: ١١١، تقريب التهذيب ١: ٦٨٩، الثقات لابن حبّان ٨: ٤٦٦، تاريخ بغداد ١١: ٣٦٠، الأعلام ٤: ٢٦٩، معجم المؤلفين ٧: ٥١، تاريخ الإسلام ١٦: ٢٧٨، الوافي بالوفيات ٢٠: ١٧٤.