سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٣٢٨ - رجال إسناد ابن سعد
ركابهم، هذا موضع رحالهم، هذا مصرع الرجل. ثُمّ ازداد بكاؤه[١].
وقال الحافظ ابن كثير في تاريخه (البداية والنهاية) ٨: ١٩٩: قد روى محمّد بن سعد وغيره من غير وجه عن عليّ بن أبي طالب: أنّه مرّ بكربلاء عند أشجار الحنظل وهو ذاهب إلى صفين، فسأل عن اسمها؟ فقيل: كربلاء.
فقال: كرب وبلاء، فنزل وصلى عند شجرة هناك، ثُمّ قال: يقتل ها هنا شهداء هم خير الشهداء غير الصحابة، يدخلون الجنّة بغير حساب- وأشار إلى مكان هناك- فعلموه بشيء، فقتل فيه الحسين[٢].
قال الأميني: هذه جمل منتثرة من كلم الإمام- عليه السّلام- في كربلاء المشرفة، جاءت من غير وجه، ورويت من طرق شتى، منها ما هو صحيح وآخر حسن وفي بعضها ضعف منجبر.
.
[١] - تذكرة الخواص ٢: ١٥٩.
[٢] - البداية والنهاية ٨: ٢١٧ وقال بعد ذلك وقد روى عن كعب الأحبار آثار في كربلاء. وقد حكى أبو الجناب الكلبي وغيره أنّ أهل كربلاء لا يزالون يسمعون نوح الجنّ على الحسين وهن يقلن:
|
مَسَحَ الرسولُ جَبِينهُ |
فَلَهُ بريقٌ في الخدُودٍ |
|
|
أبواهُ من عَليا قُريشٍ |
جدُه خَيرُ الجُدودٍ |
|
وقد أجابهم بعض الناسِ فقال:
|
خَرجُوا به وفداً إليه |
فَهُم لهُ شرُّ الوفٍودِ |
|
|
قتلُوا ابن بنتٍ نَبيهمُ |
سكنوا بٍه ذات الخُدودٍ |
|
وروى ابن عساكر أنّ طائفة من الناس ذهبوا في غزوة إلى بلاد الروم فوجدوا في كنيسة مكتوباً:
|
أترجو أمةٌ قَتلت حُسيناً |
شفاعةَ جَدِّه يومَ الحسابِ |
|
فسألوهم من كتب هذا؟ فقالوا: إنّ هذا مكتوب ههنا من قبل مبعث نبيكم بثلاثمائة سنة.
وروي أنّ الذين قتلوه رجعوا فباتوا وهم يشربون الخمر والرأس معهم، فبرز لهم قلم من حديد، فرسم لهم في الحائط بدمٍ هذا البيت:
|
أترجوا أُمةٌ قَتلت حُسيناً |
شفاعةَ جدّهِ يومَ الحسابٍ |
|
.