سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١١٨ - مأتم الرضوعة
وقد تضافرت جمل الثناء عليه في جملة هامّة من كتب التراجم[١].
١٢- أبو عبد الله الفراوي- بضم الفاء- نسبة إلى فراوة بلدة قرب خوارزم، محمّد بن الفضل بن أحمد الشافعي الصاعدي النيسابوري المتوفى سنة ٥٣٠ عن تسعين سنة: مسند خراسان، وفقيه الحرم، كان مفتياً مناظراً قال ابن السمعاني: ما رأيت في شيوخنا مثله[٢]. عدّه الحافظ ابن عساكر من مشايخه في مشيخته وقال: قرأت عليه بنيسابور غير مرة[٣][٤].
[١] - الحافظ ابن عساكر: ترجمه غير واحد، قال الذهبي في تذكرة الحفاظ ٤: ١٣٢٨: ابن عساكر: الإمام الحافظ الكبير محدّث الشام، فخر الأئمة، ثّقة الدين أبو القاسم علي بن الحسين بن هبّة الله بن عبد الله بن الحسين الدمشقي الشافعي، صاحب التصانيف، ولد في أوّل سنّة تسع وتسعين وأربعمائة، وسمع في سنة خمس وخمسمائة باعتناء أبيه وأخيه الإمام ضياء الدين هبة الله ..
قال السمعاني: أبو القاسم حافظ، ثقة، متقن، دين، خيّر، حسن السمت، جمع بين معرفة المتن والإسناد، وكان كثير العلم، غزير الفضل، صحيح القراءة، متثبتاً ...
وارجع إلى ترجمته في: سير أعلام النبلاء ٣٠: ٥٥٤، تاريخ الإسلام للذهبي ٤: ٧٠، فيض القدير في شرح الجامع الصغير للمناوي ١: ٤٦، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٤: ٤٢٢، وفيات الأعيان لابن خلكان ٣: ٣٠٨، المنتظم لابن الجوزي ١٠: ٥٣١، تاريخ أبي الفداء ٢: ١٣٨، معجم الأُدباء ١٣: ٧٣، دول الإسلام ٢: ٥٨، العبر خبر من غبر ٤: ٢١٢، مرآة الجنان ٣: ٣٩٣، النجوم الزاهرة ٦: ٧٧، كشف الظنون: ٥٤، وغيرها من المصادر.
[٢] - سير أعلام النبلاء ١٩: ٦١٦.
[٣] - مشيخة أبن عساكر: ٢٥٨.
[٤] - أبو عبد الله الفراوي: ترجمه غير واحد، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٩: ٦١٥: الشيخ الإمام، الفقيه المفتي، مسند خراسان فقيه الحرم، أبو عبد الله محمّد بن الفضل بن محمّد بن أبي العبّاس الصاعدي الفراوي النيسابوري الشافعي، ولد في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة تقديراً، لأنّ شيخ الإسلام أبا عثمان الصابوني أجاز له فيها.
ذكره عبد الغافر في سياقه فقال: فقيه الحرم، البارع في الفقه والأُصول، الحافظ للقواعد، نشأ بين الصوفية، ووصل إليه بركة أنفاسهم، دّرس الأُصول والتفسير على زين الإسلام القشيري، ثُمّ اختلف إلى مجلس أبي المعالي ولازم درسه ما عاش، وتفقه، وعلق عنه الأُصول، وصار من جمّلة المذكورين من أصحابه، وحج، وعقد، المجلس ببغداد وسائر البلاد.
قال السمعاني: سمعت عبد الرشيد بن عليّ الطبري بمرو يقول: الفراوي ألفا راوي ..
قال ابن عساكر: إلى الفراوي كانت رحلتي الثانية، وكان يقصد من النواحي لما اجتمع فيه من علّو الإسناد، ووفور العلم، وصحة الاعتقاد، وحسن الخلق، والإقبال بكُلّيته على الطالب ..
قلت: وخرّجوا له أحاديث سداسية سمعناها، وفيه حديث عوالي عند أصحاب ابن عبد الدائم، وله أربعون المساواة وغير ذلك.
وقال النووي في شرح مسلم ١: ٧: كان أبو عبد الله هذا الفراوي- رضي الله عنه- إماماً بارعاً في الفقه والأُصول وغيرهما، كثير الروايات بالأسانيد الصحيحة العاليات، رحلت إليه الطلبة من الأقطار، وانتشرت الروايات عنه، فيما قرب وبعد من الأمصار، حتّى قالوا فيه: الفراوي ألفا راوي. وكان يقال له: فقيه الحرم، لإشاعته ونشره العلم بمكة زادها الله فضلًا وشرفاً. ذكره الإمام الحافظ أبو القاسم الدمشقي المعروف بابن عساكر رضي الله عنهما، فاطنب في الثناء عليه بما هو أهله ...
وقال ابن الأثير في الكامل ١١: ٤٦: وتوفي أيضاً- أي في سنة ٥٣٠- أبوعبد الله محمّد بن الفضل بن أحمد الفراوي الصاعدي راوي صحيح مسلم عن عبد الغافر الفارسي، وطريقه اليوم أعلى الطرق، وإليه الرّحلة من الشرق والغرب، وكان فقيهاً مناظراً يقدم القرب بنفسه.
وارجع إلى ترجمته في: المنتظم لابن الجوزي ١٠: ٢٩٥، طبقات الشافعية للسبكي ٣: ٤٠٠، وفيات الأعيان لابن خلكان ٤: ٢٩٠، هدية العارفين للبغدادي ٢: ٨٧، الأعلام للزركلي ٦: ٣٣٠، معجم البلدان للحموي ٤: ٢٤٥، البداية والنهاية لابن كثير ١٢: ٢٦٣، تاريخ الإسلام ٤: ٢٨٩، الوافي بالوفيات ٤: ٤٢٣، شذرات الذهب ٤: ٢٤٩.