سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٣٤ - مأتم في بيت السيّدة أم سلمة بنعي جبريل
قال: نعم، وهذه تربته، فأراهم إياّها[١].
وذكره الحافظ الهيثمي في (المجمع) ٩: ١٨٩ نقلًا عن الطبراني فقال: رواه الطبراني ورجاله موثقون. وفي بعضهم ضعف.
قال الأميني: ضعف بعض رجال الإسناد عند بعض من دون بيان وجه الضعف بعد ثقتهم لا يعبأ به، ولا يضر بالحديث كما هو المقرّر في أُصول الفنّ.
على أنّ الاحتجاج به في مثل المقام سائغ متفق عليه كما نصّ عليه أعلام الفقه والحديث.
ولعل الهيثمي يومي إلى عليّ بن سعيد الرازي المتوفى ٢٩٩، شيخ الحديث، المعروف بعليان، كان حافظاً رحالًا جوالًا، يفهم ويحفظ. قال ابن يونس في تاريخه: تكلموا فيه. وكان من المحدّثين الأجلاء، وكان يصحب السلطان، ويلي بعض الولاة. وعقب ابن حجر كلمة ابن يونس وقال: لعل كلامهم فيه من جهة دخوله في أعمال السلطان، وحكى حمزة بن محمّد الكتاني: أنّ عبدان بن أحمد الجواليقي كان يعظمه.
وقال مسلمة بن قاسم: يعرف بعليان، وكان ثقة عالماً بالحديث، حدّثني عنه غير واحد.
وقال أبو أحمد بن عدي: قال لي الهيثم الدوري: كان يسمع الحديث مع رجاء غلام المتوكل، وكان من أراد أن يأذن له أذن له، ومن أراد أن يمنعه منعه، قال: وسمعت أحمد بن نصر يقول: سألت عنه أبا عبيد الله بن
[١] - المعجم الكبير للطبراني ٨: ٢٨٥، ح ٨٠٩٦، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ١٤: ١٩١، تأريخ الإسلام ١: ٥٨٣.