سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٧٨ - إليك البيان
وعلى آل محمّد[١].
هذا فما تداول لدى الناس من الصلاة البتراء في صلواتهم وخطبهم وكتبهم، وفي مواطن يستحب الصلاة فيها على رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- وهي تربو على خمسين موطناً ودؤوبهم بقولهم: صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فهو من البدعة الممقوتة الشائنة، تخالف ما سنه رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- وأمر به، ونصّ عليه، وعلّمه أصحابه، وأكّد وبالغ فيه، وحثّ أُمته عليه، وحضّها على اتخاذه سنّة متبّعة، ولم يك كلامه- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- سدى، وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى* عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى[٢]، من اتبعه فقد اهتدى، ومن حاد عنه فقد هلك.
والخطب الفظيع الاصرار على المخالفة، والدؤوب في ترك السنّة الثابتة المؤكدة، دائبين في الصلاة البتراء، آخذين البدعة سنة جارية، وهذا ممّا يستاء منه
[١] - الصواعق المحرقة ٢: ٤٢٠، حاشية الطحاوي على المراغي ٢: ١٠، ينابيع المودة لذوي القربى ١: ٣٧ وفي سنن الدارقطني ١: ٣٥٥ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلّى صلاة لم يصلِّ فيها عليّ ولا على أهل بيتي لم تقبل منه صلاة، وكذلك أخرجه في الصواعق المحرقة ٢: ٦٦٧، والتحقيق في أحاديث الخلاف ٦: ١٩٧ ونيل الاوطار ٢: ٣٢٠، والشفا ٢: ٥١، تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق ١: ١٧٤، سبل الهدى والرشاد ١١: ١٠.
وفي سنن ابن ماجة ١: ٢٩٣ عن ابن مسعود قال: إذا صليتم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنوا الصلاة عليه، فانكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه.
قال: فقالوا له: فعلمنا.
قال: قولوا: اللهم اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك على سيّد المرسلين ..
اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، وكذلك أخرجه أبو يعلى في مسنده ٩: ١٧٥، الطبراني في المعجم الكبير ٩: ١١٥، تفسير السمعاني ٤: ٣٠٤، تفسير ابن كثير ٣: ٥١٧، امتاع الأسماع للمقريزي ٣: ٢٥٣، سبل الهدى والرشاد ١: ٤٣١، شعب الإيمان ٢: ٢٠٨، الوابل المصيب ١: ١٥٥، جلاء الأفهام ١: ٥٩، الترغيب والترهيب ٢: ٣٢٩.
[٢] - سورة النجم: ٣- ٥.