سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٣٨٥ - رجال إسناد ابن سعد
الشدائد والقوارع والمصائب الهائلة، ويبذل النفس والنفيس دونها.
هي التي جعلت رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- يقبّل الصحابي العظيم عثمان بن مظعون وهو ميت، ودموعه تسيل على خديه كما جاء عن السيّدة عائشة[١].
هي التي دعت النبيّ- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- إلى أن يبكي على ولده الحسين السبط، ويقيم كُلّ تلكم المآتم، ويأخذ تربة كربلاء ويشمّها ويقبلها، إلى آخر ما سمعت من حديثه.
هي التي جعلت السيّدة أُمّ سلمة أُمّ المؤمنين تصر تربه كربلاء على ثيابها.
هي التي حكمت على بني ضبة يوم الجمل أن تجمع بعرة جمل عائشة أُمّ المؤمنين وتفتها وتشمّها كما ذكره الطبري[٢].
هي التي جعلت عليّاً أمير المؤمنين- عليه السّلام- يأخذ قبضة من تربة كربلاء لمّا حلّ بها فشمّها وبكى حتى بلّ الأرض بدموعه، وهو يقول: يحشر من هذا الظهر سبعون ألفاً يدخلون الجنّة بغير حساب.
أخرجه الطبراني ١١١: ٣، وقال الهيثمي في المجمع ٩: ١٩١ رجاله ثقات[٣].
هي التي جعلت رجل بني أسد يشمّ تربة الحسين ويبكي، قال هشام بن
[١] - سنن الترمذي ٢: ٢٢٩، المستدرك للحاكم ١: ٣٧١، مجمع الزوائد ٣: ٢٠ وقال: رواه البزار وإسناده حسن، مسند الطيالسي: ٢٠١، المعجم الكبير ٢٤: ٣٤٣، الاستيعاب ٣: ١٠٥٣، تخريج الأحاديث والآثار ٣: ١٣٣، الطبقات الكبرى ٣: ٣٩٦، أُسد الغابة ٣: ٣٨٦.
[٢] - تاريخ الطبري ٣: ٥٣٠، الكامل في التاريخ ٣: ٢٤٧، الفتوح لابن أعثم ٢: ٤١٨ وكانوا يقولون: بعر جمل أُمنا ريحه ريح المسك أو: بعر جمل أمنا كأنّه المسك الأذفر.
[٣] - المصنف لابن أبي شيبة ٨: ٦٣٣، المعجم الكبير ٣: ١١١.