سيرتنا و سنتنا
(١)
المقدمة ولله الحجّة البالغة
٩ ص
(٢)
رحلة مباركة فسيّحوا في الأرض أربعة أشهر
٢٣ ص
(٣)
إليك البيان
٢٤ ص
(٤)
إقرأ ثُمّ اقرأ
٨٩ ص
(٥)
فذلكة القول
٩٤ ص
(٦)
وأما حسيننا ومأتمه وكربلاؤة
٩٦ ص
(٧)
مأتم الميلاد
١٠٣ ص
(٨)
مأتم الرضوعة
١٠٧ ص
(٩)
مأتم رأس السنة
١٢٧ ص
(١٠)
مأتم في بيت السيّدة أم سلمة بنعي جبريل
١٣٣ ص
(١١)
صورة موجزة باسناد آخر
١٣٨ ص
(١٢)
مأتم آخر في بيت السيّدة أُمّ سلمة بنعي جبريل
١٣٩ ص
(١٣)
إسناد الطبراني يحتج به، رجاله
١٤١ ص
(١٤)
مشيخة ابن عساكر
١٤٦ ص
(١٥)
مشيخة الكنجي
١٤٨ ص
(١٦)
وفي مقتل الخوارزمي
١٥٠ ص
(١٧)
لفت نظر
١٥١ ص
(١٨)
مأتم آخر في بيت السيّدة أُمّ سلمة بنعي ملك المطر
١٥٣ ص
(١٩)
مأتم في بيت السيّدة عائشة أُمّ المؤمنين بنعي جبرئيل
١٧١ ص
(٢٠)
إسناد الدراقطني الأول، صحيح رجاله كُلّهم ثقات، ألا وهم
١٧٥ ص
(٢١)
إسناد الدارقطني الثاني
١٨٦ ص
(٢٢)
رجال إسناد ابن سعد
١٩٠ ص
(٢٣)
سيرتنا و سنتنا، ص
٤١٠ ص
(٢٤)
رجال إسناد الطبراني
١٩٦ ص
(٢٥)
رجال إسناد ابن البرقي
٢٠٤ ص
(٢٦)
مأتم في بيت السيّدة أُمّ سلمة أُمّ المؤمنين
٢٠٧ ص
(٢٧)
مشيخة الحافظ ابن عساكر
٢١٨ ص
(٢٨)
مأتم في بيت السيّدة زينب بنت جحش أُمّ المؤمنين
٢٢٥ ص
(٢٩)
مأتم في بيت السيّدة أُمّ سلمة أُمّ المؤمنين
٢٣٣ ص
(٣٠)
مأتم في بيت السيّدة أُمّ سلمة أُمّ المؤمنين
٢٤١ ص
(٣١)
إسناد الطبراني قوي يحتج به رجاله
٢٤٤ ص
(٣٢)
إسناد الحاكم صحيح كما صححه هو، رجاله
٢٤٧ ص
(٣٣)
مشيخة الحافظ البيهقي
٢٥٠ ص
(٣٤)
مشيخة أسانيد الحافظ ابن عساكر
٢٥٢ ص
(٣٥)
مشيخة المقدسي
٢٦٧ ص
(٣٦)
مأتم في بيت السيّدة أُمّ سلمة أُمّ المؤمنين
٢٧٥ ص
(٣٧)
إسناد ابن أبي شيبة صحيح، رجاله
٢٧٦ ص
(٣٨)
مأتم في بيت عائشة أُمّ المؤمنين بنعي ملَك ما دخل على النبيّ قط
٢٨٣ ص
(٣٩)
مأتم آخر في بيت السيّدة عائشة أُمّ المؤمنين
٢٨٩ ص
(٤٠)
وقد سجل له التاريخ مما بلغ أحمد أموراً
٢٩١ ص
(٤١)
مأتم في دار أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب
٢٩٧ ص
(٤٢)
مأتم في مجمع من الصحابة
٢٩٩ ص
(٤٣)
لفت نظر
٣٠٥ ص
(٤٤)
مأتم في حشد من الصحابة
٣٠٧ ص
(٤٥)
وأسناد العقيلي
٣١٣ ص
(٤٦)
سيرتنا و سنتنا، ص
٤١١ ص
(٤٧)
صورة اخري
٧٢٣ ص
(٤٨)
مأتم في كربلاء أقامه أبو الشهيد أمير المؤمنين
٣١٩ ص
(٤٩)
صورة أُخرى
٣٢٧ ص
(٥٠)
من مأتم كربلاء
٣٢٧ ص
(٥١)
إسناد
٣٢٩ ص
(٥٢)
آخر لمأتم كربلاء
٣٢٩ ص
(٥٣)
مأتم يوم عاشوراء
٣٣١ ص
(٥٤)
إسناد آخر
٣٤١ ص
(٥٥)
من مأتم يوم عاشوراء
٣٤١ ص
(٥٦)
مشيخة الحاكم
٣٤٤ ص
(٥٧)
إسناد آخر من مأتم يوم عاشوراء
٣٥٣ ص
(٥٨)
خاتمة المطاف
٣٥٩ ص
(٥٩)
وظايف وسنن
٣٦٣ ص
(٦٠)
السجدة وما يصح السجود عليه
٣٦٦ ص
(٦١)
لفت نظر
٣٧٦ ص
(٦٢)
القول الفصل
٣٧٩ ص
(٦٣)
السجدة على تربة كربلاء
٣٨٠ ص
(٦٤)
كلمتنا الاخيرة
٣٩١ ص
(٦٥)
المصادر
٣٩٣ ص
(٦٦)
الفهرس
٤٠٩ ص
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص

سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٣٣ - إليك البيان

وفي الصحيح أيضاً عن عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبيّ (ص) وهو آخذ بين عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحبّ إليّ من كُلِّ شي‌ء إلّا من نفسي، فقال النبيّ (ص) له: لا والذي نفسي بيده حتّى أكون أحب إليك من نفسك، فقال له عمر: فإنّه الآن، والله لأنت أحبّ إليّ من نفسي، فقال النبيّ (ص): الآن يا عمر[١]؟!


[١] - مسند أحمد ٤: ٢٣٣ و ٣٣٦ و ٥: ٢٩٣، صحيح البخاري ٧: ٢١٨، كتاب الإيمان والنذر باب كيف كانت يمين النبيّ- صَلّى الله عَلَيْهِ‌[ وَآلِهِ‌] وَسَلّم-، المستدرك للحاكم ٣: ٤٥٦، المعجم الأوسط للطبراني ١: ١٠٣، تاريخ مدينة دمشق ١٩: ٨٧، إمتاع الأسماع للمقريزي ١٣: ١٧٣، الشفا بتعريف حقوق المصطفى ٢: ١٩، سبل الهدى والرشاد ١٠: ٤٧٦.

والعبارة واضحة كُلّ الوضوح في محبة عمر لنفسه أكثر من حبها للنبيّ( ص)، وهذا الأمر كان سابقاً ومطلوباً منهم قبل كلام النبيّ( ص) هذا، لأنّ النبيّ( ص) اعترض على عمر بقوله: الآن يا عمر، ممّا يدلل على سبق هذا الأمر على هذا الحديث وإلّا لا معنى لاعتراض النبيّ( ص) الواضح من قوله: الآن يا عمر؟ ممّا يدل على كونه استفهاماً استنكارياً! أي أين كنت من هذا الأمر يا عمر والله سبحانه وتعالى قد أمر به في سابق آياته وجليل ذكره فتأويل الكلام لا معنى له ولا يرجع إلى محصل وإنّما هي تخرصات جاءوا بها من عندهم، قال ابن حجر في فتح الباري ١١: ٤٥٨ تعليقاً على قول النبيّ( ص): الآن يا عمر قال: قال الداودي: وقوف عمر أوّل مرة واستثناؤه نفسه إنّما اتفق حتّى لا يبلغ ذلك منه فيحلف بالله كاذباً، فلمّا قال له ما تقرر في نفسه أنّه أحبّ إليه من نفسه فحلف كذا قال .. فواضح أنّ هذا تخرص بعيد عن سياق الحديث، فإنّ الحديث لا يظهر منه ولو على بعد شكّ عمر بهذا الأمر، فلذلك توقف، ثُمّ لما استقرأ نفسه ووجدها راضية بذلك أقرّ، فإنّ هذا أمرٌ نفسي راجع إلى نفس عمر أنّى لنا بمعرفته ما لم يبرزه الكلام، والكلام واضح في فقدان عمر لذلك قبل كلام النبيّ( ص) به.

على أنا لو قبلنا قول الداودي هذا فإنّه لا يدفع عن عمر بن الخطاب لزوم تقديم حبّ الرسول على حبّ نفسه، المخاطب به سابقاً بدليل قول النبيّ( ص): الآن يا عمر.

ثُمّ يكمل ابن حجر كلامه فيقول: وقال الخطابي: حبّ الإنسان نفسه طبع، وحب غيره اختيار بتوسط الأسباب، وإنّما أراد عليه الصلاة والسّلام حبّ الاختيار، إذ لا سبيل إلى قلب الطباع وتغيرها عمّا جلبت عليه.

قلت: فعلى هذا الجواب عمر كان أولًا بحسب الطبع ثُمّ تأمّل فعرف بالاستدلال أنّ النبيّ( ص) أحبّ إليه من نفسه، لكونه السبب في نجاتها من المهلكات في الدنيا والآخرة، فأخبر بما اقتضاه الاختيار ولذلك حصل الجواب بقوله: الآن يا عمر، أي الآن عرفت فنطقت بما يجب.

وهذا الكلام من الخطابي تخرص أيضاً، إذ إنّ عمر بن الخطاب مأمور مسبقاً بتقديم حبّ الرسول( ص) على نفسه، فلذلك اعترض عليه، فكيف لم يكن عمرٌ عالماً بذلك الأمر حتّى يطلب منه الرسول( ص) هذا الأمر؟!

ويكمل ابن حجر فيقول: وأما تقرير بعض الشرّاح الآن صار إيمانك معتداً به إذ المرء لا يعتد بإيمانه حتّى يقتضي عقله ترجيح جانب الرسول، ففيه سوء أدب في العبارة ...

أقول: كلام النبيّ( ص) واضح في الاستفهام الإنكاري على عمر بن الخطاب، حيث ذكره بأنّ هذا الأمر لا بدّ أنّ يكون مسبقاً، فتوجيه الكلام عليه غير صحيح، فلا حاجة لاعتراض ابن حجر عليه، لعدم تماميته أصلًا.

أضف إلى ذلك أنّ ابن حجر اعترض على سوء أدب العبّارة، فالتزم جانت الدفاع عن عمر، مع أنّ الأحرى به الدفاع عن حياض الشريعة وعن مكانة الرسول الأكرم( صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم) في وجوب تقديم حبّه على النفس.