سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٣٧٦ - رجال إسناد ابن سعد
لاتقاء حرّ الأرض، وفيه إشارة إلى أنّ مباشرّة الأرض عند السجود هي الأصل، لتعليق بسط ثوب بعدم الاستطاعة. وقد استدل بالحديث على جواز السجود على الثوب المتصل بالمصلّي. قال النووي: وبه قال أبو حنيفة والجمهور[١] أ ه-.
٢- أنس بن مالك: كنا إذا صلينا خلف رسول الله (ص) بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاء الحرّ[٢].
أخرجه النسائي في صحيحه ٢: ٢١٦ وقال الإمام السندي في شرحه: الظهائر: جمع ظهيرة وفي شدّة الحرّ نصف النهار
(سجدنا على ثيابنا) الظاهر أنّها الثياب التي هم لابسوها، ضرورة أنّ الثياب في ذلك الوقت قليلة، فمن أين لهم ثياب فاضلة؟ فهذا يدل على جواز أن يسجد المصلّي على ثوب هو لابسه كما عليه الجمهور أ ه-.
وعلى هذه الصورة يحمل ما جاء عن ابن عبّاس: رأيت رسول الله يصلي يسجد على ثوبه[٣]. وأخرج البخاري في الصحيح ١: ١٠١ في باب السجود على الثوب في شدّة الحرّ: وقال الحسن: كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويداه في كمه[٤].
[١] - نيل الأوطار للشوكاني ٢: ٢٨٩.
[٢] - صحيح البخاري ١: ١٣٧ باب وقت العصر، سنن الترمذي ٢: ٤٩، سنن النسائي ٢: ٢١٦، السنن الكبرى ١: ٤٢٩، فتح الباري ٢: ١٣، التعديل والتجريح ٢: ٥٦٧.
[٣] - مسند أبي يعلى ٤: ٣٣٥، المعجم الكبير ١١: ٨٤ بلفظ: يسجد على ثوبه، مجمع الزوائد ٢: ٥٧ وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
[٤] - البحر الرائق ١: ٥٥٧، المغني ١: ٥٥٨، كشف القناع ١: ٢١٤، نيل الأوطار ٢: ٢٩١، نصب الراية ١: ٥٤١، الدراية في تخريج أحاديث الهداية ١: ١٤٥، تغليق التعليق ٢: ٢١٩.