سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٢٢٩ - رجال إسناد ابن سعد
٣- ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي مولاهم أبو بكر الكوفي المتوفى سنة ١٤١: من رجال الصحاح غير البخاري وهو في التاريخ، صدوق أحد العبّاد، صاحب سنّة، قال الدارقطني: صاحب سنّة يخرّج حديثه، إنّما أنكروا عليه الجمع بين عطاء، وطاووس، ومجاهد حسب[١].
[١] - ليث بن أبي سليم القرشي: ترجمه غير واحد، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ٨: ٤١٧: ٨٣٥- خت م ٤( البخاري في التعاليق، ومسلم، والأربعة)
ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي، مولاهم أبو بكر، ويقال: أبو بكر الكوفي.
واسم أبي سليم أيمن، ويقال: أنس، ويقال: زياد، ويقال: عيسى.
روى عن طاووس، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة، ونافع، وأبي إسحاق السبيعي، وأبي الزبير المكي، وأبي بردة بن موسى، وأشعث بن أبي الشعثاء، وشهر بن حوشب، وثابت بن عجلان، وعبد الله بن الحسن بن الحسن .. وجماعة.
روى عنه: الثوري، والحسن بن صالح، وشيبان بن عبد الرحمن، ويعقوب بن عبد الله القمي وشعبه بن الحجاج، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الواحد بن زياد .. وآخرون.
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: مضطرب الحديث.
وقال أيضاً: ما رأيت يحيى بن سعيد أسوأ رأياً منه في ليث بن أبي سليم وابن إسحاق وهمّام، لا يستطيع أحد أنّ يراجعه فيهم.
وقال عثمان بن أبي شيبة: سألت جريراً عن ليث ويزيد بن أبي زياد وعطاء بن السائب؟ فقال: كان يزيد أحسنهم استقامة، ثُمّ عطاء، وكان ليث أكثر تخليطاً. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن هذا؟ فقال: أقول كما قال.
وقال أحمد بن سنان عن ابن مهدي: ليث أحسنهم حالًا عندي.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ليث أحب إلي من يزيد، كان أبرأ ساحة، وكان ضعيف الحديث قال: فذكرت له قول جرير، فقال: أقول كما قال. قال: قلت ليحيى بن معين: ليث أضعف من يزيد وعطاء؟ قال: نعم.
وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: ضعيف إلّا أنّه يكتب حديثة .. وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري عن يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه، وكذا قال عمرو بن عليّ وابن المثنى وعليّ بن المديني، وزاد يحيى: مجالد أحبّ إلي من ليث وحجاج بن أرطاة.
وقال أبو المعتمر القطيعي: كان ابن عيينة يضعف ليث بن أبي سليم.
وقال الميموني عن ابن معين: كان ليث ضعيف الحديث عن طاووس، فاذا جمع الى طاووس غيره فالزيادة هو ضعيف.
وقال عليّ بن محمّد: سألت وكيعاً عن حديث من ليث.
فقال: ليث ليث، كان سفيان لا يسمي ليثاً.
وقال مؤمل بن الفضل: قلنا لعيسى بن يونس: لِم لم تسمع من ليث؟
قال: رأيته وكان قد اختلط، وكان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: ليث لا يشتغل به، وهو مضطرب الحديث.
قال: وقال أبو زرعة: ليث بن أبي سليم لين الحديث، لا تقوم به الحجّة عند أهل العلم بالحديث.
قال: وسمعت أبي يقول: ليث عن طاووس أحب إلي من سلمة بن وهرام عن طاووس، قلت: أليس تكلموا في ليث؟ قال: ليث أشهر من سلمة، ولا نعلم روى عن سلمة إلّا ابن عيينة وربيعة.
وقال الآجري عن أبي داود عن أحمد بن يونس عن فضيل بن عياص: كان ليث أعلم أهل الكوفة بالمناسك.
وقال أبو داود: وسألت يحيى عن ليث؟ فقال: لا بأس به. قال: وعامّة شيوخه لا يعرفون.
وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وقد روى عنه شعبة والثوري، ومع الضعف الذي فيه يكتب حديثه.
وقال البرقاني: سألت الدارقطني عنه؟ فقال: صاحب سنة، يخرج حديثه ثُمّ قال: إنّما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاووس ومجاهد وحسب. قال الحضرمي مات سنة ١٤٨، وقال ابن منجوية: مات سنة ١٤٣.
قلت: وقال البخاري: قال عبد الله بن أبي الأسود: مات ليث بعد الأربعين، سنة إحدى أو اثنتين.
وقال ابن سعد: كان رجلًا صالحاً، عابداً، وكان ضعيفاً في الحديث، يقال: كان يسأل عطاء وطاووساً ومجاهداً عن الشيء فيختلفون فيه، فيروي أنّهم اتفقوا من غير تعمّد.
وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره، فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم، تركه القطان وابن مهدي وابن معين وأحمد، كذا قال:
وقال الترمذي في العلل الكبير: قال محمّد: كان أحمد يقول: ليث لا يفرح بحديثه.
قال محمّد: وليث صدوق يهم. وقال الحكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال البزار: كان أحد العباد، إلّا أنّه أصابه اختلاط فاضطرب حديثه، وإنّما تكلم فيه أهل العلم بهذا، وإلّا فلا نعلم أحداً ترك حديثه.
وقال يعقوب بن شيبة: هو صدوق، ضعيف الحديث.
وقال ابن شاهين في الثقات: قال عثمان بن أبي شيبة: ليث صدوق، ولكن ليس بحجّة.
وقال الساجي: صدوق فيه ضعف، كان سيء الحفظ، كثير الغلط، كان يحيى القطان بآخره لا يحدّث عنه.
وقال ابن معين: منكر الحديث، وكان صاحب سنة، روى عن الناس- الى أنّ قال-: قال الساجي: وكان أبو داود لا يدخل حديثه في كتاب السنن الذي صنفه، كذا قال: وحديثه ثابت في السنن، لكنه قليل، والله أعلم.
وارجع الى ترجمته في: ميزان الاعتدال ٣: ٤٢٠، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: ٣٢٣، الطبقات الكبرى ٦: ٣٤٩، تاريخ ابن معين: ١٥٩، طبقات خليفة بن الخياط: ٢٨٣، التاريخ الكبير للبخاري ٧: ٢٤٦، معرفة الثقات للعجلي ٢: ٢٣١، كتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي: ٢٣٠، ضعفاء العقيلي ٤: ١٤، الجرح والتعديل ١: ١٥١ و ٧: ١٧٧، كتاب المجروحين ٢: ٣٢١، الكامل لابن عدي ٦: ٨٧، تاريخ أسماء الثقات: ١٩٦، تهذيب الكمال للمزي ٢٤: ١٣٣، المعارف لابن قتيبة: ٤٧٧، الأنساب للسمعاني ١: ٧٦، تاريخ الإسلام للذهبي ٩: ٢١٠، الوافي بالوفيات ٢٤: ٣١١.
وهذا مع ضعفه قد خرّج له علماء السنة ومنهم أصحاب الصحاح كمسلم بن الحجاج فلذلك يعترض عليهم بأنّ بعض رواة الصحيحين ضعيف بإجماع المحدّثين فكيف تقرّون بصحة كُلّ ما ورد فيها؟!