سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٣٦١ - رجال إسناد ابن سعد
الفقيه ابن المغازلي الواسطي في (المناقب)- وهو موجود عندنا ولله الحمد-: أنّ حول قبر الحسين أربعين ألف ملَك شعثاً غبراً يبكون عليه إلى يوم القيامة[١].
وفي لفظ الشيخ الفقيه الحافظ أبي بكر الزاغوني:[٢] سبعين ألف ملك[٣]. فاتخاذ الله تبارك وتعالى مشهد الحسين الطاهر دار حزن وبكاء لملائكته إلى يوم القيامة.
وادّخار دمه في الملأ الأعلى منذ يوم رفعه إليه الحسين المفدّى بكفيه يوم عاشوراء ولم تنزل منه قطرة كما يأتي حديثه.
وأخذ رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- يوم عاشوراء دمه ودم أصحابه في زجاجة ورفعها إلى السماء كما سمعت في مأتم عاشوراء.
كُلّ هذه تومي إلى أنّ أمد الحزن والبكاء على الحسين السبط يمتد إلى يوم العرض الأكبر، والعبرات تسكب إلى يوم يقام للحسين العزيز مأتم عام يوم جمع الله الخلق في صعيد واحد، يساهم فيه كُلّ البرية، إذ الرزية رزية محمّد- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم-، وهو سيّد البشر، وذلك لمّا تحشر الصديقة أُمّ القتيل فاطمة بضعة رسول الله (صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم)، ومعها ثياب مصبوغة بدم كما جاء فيما أخرجه الفقيه ابن المغازلي في المناقب، والحافظ الجنابذي الحنبلي ابن الأخضر[٤] في معالم العترة مرفوعاً
[١] - المناقب لابن المغازلي: ٣١٤.
[٢] - عبيد الله بن نصر بن السري الزاغوني، أبو محمّد المؤدب المتوفى ٥١٤، وقد جاوز الثمانين: ترجم له الحافظ ابن الجوزي في المنتظم ٩: ٢٢٠ وقال: كان من حفاظ القرآن وأهل الثقة والصيانة والصلاح.
رواه عنه الحافظ الخوارزمي في المقتل ٢: ١٦٩( المؤلف)
[٣] - ذخائر العقبى: ١٥١.
[٤] - أبو محمّد عبد العزيز بن محمود الجنابذي البغدادي المتوفى ٦١١: كان حافظاً ثقة حجّة نبيلًا، ما رأينا في شيوخنا سفراً وحضراً مثله في كثرة مسموعاته، ومعرفته بمشايخه، وحسن أُصوله، وحفظه، وكان أميناً متديناً جميل الطريقة إلى آخر ما في الشذرات من الثناء عليه ٥: ٤٦، ٤٧( المؤلف)