سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٣٦٢ - رجال إسناد ابن سعد
من طريق أمير المؤمنين عليّ- عليه السّلام-: تحشر ابنتي فاطمة ومعها ثياب مصبوغة بدم، فتتعلق بقائمة من قوائم العرش، وتقول: يا جبّار، احكم بيني وبين قاتل ولدي، فيحكم لابنتي وربّ الكعبة[١].
وهذا الحديث أخذه السيّد محمود الشيخاني المدني في كتابه (الصراط السويّ) واستشهد به على صحة قول سليمان بن يسار الهلالي[٢]: وجد حجر مكتوب عليه:
|
لابدّ أن تَرِدَ القِيّامَة فَاطِمُ |
وَيلٌ لِمن شُفعاؤُهُ خُصمَاؤُهُ |
|
|
وقَميِصُها بِدَمِ الحُسينِ مُلطّخُ |
والصُوُر فِي يَومِ الِقيّامَةِ يُنَفخُ[٣] |
|
فالتحفظ بدم القتيل وثيابه رمز لدى الأُمّة العربية وغيرها من الأمّم بأنّه لم يثأر بعد، وما أقصه ولي الدم من القاتل، وبعد الاستثئار والثأر يندمل الجرح بالثأر المنيم، وبقضاء الحكم العدل يطيب خاطر الملهوف، وتطمئن نفسه، وينقشع همّه، وتخمد نائرة الجوى، وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ[٤].
[١] - كشف الغمّة للأردبيلي ٣: ٦٢، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ٣: ٤٧.
[٢] - سليمان بن يسار المدني: تابعي عظيم من رجال الصحاح الستة، متفق على ثقته وعلمه وفقهه وإمامته وأمانته، توفي سنة ١٠٧ عن ٧٣ سنة.
راجع تاريخ البخاري الكبير ٢ ق ٢: ٤٢، طبقات ابن سعد ٥: ١٣٠، الجرح والتعديل ٢ ق ١: ١٤٩، تهذيب التهذيب ٤: ٢٢٨- ٢٣٠( المؤلف).
[٣] - البداية والنهاية ١٣: ٢٢٧، نظم درر السمطين: ٢١٩، ينابيع المودة ٣: ٤٦.
[٤] - سورة الشعراء: ٢٢٧.