سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٧٥ - إليك البيان
٨- إطلاق ولايتهم وعمومها الشامل على كافة الناس من دون استثناء أي أحد منها، وفيهم من فيهم من الأولياء والعلماء والصديقين والشهداء والأئمة والصالحين، وينبئك عن خطورة الموقف وعظمة الأمر ما أخرجه الحاكم النيسابوري في كتاب المعرفة بإسناده من طريق ابن مسعود قال:
قال النبيّ- صَلّى الله عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلّم-: يا عبد الله أتاني ملك فقال:
يا محمّد، سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا؟ قال: علىّ ولايتكم وولاية عليّ بن أبي طالب[١].
وأخرج الحافظ أبو نعيم الأصبهاني بالاسناد بلفظ: لمّا عرج بي إلى السماء انتهى بنا السير مع جبريل إلى السماء الرابعة، فرأيت بيتاً من ياقوت أحمر فقال جبرئيل: هذا البيت المعمور، قم يا محمّد فصلِّ لله. قال النبيّ- صَلّى الله عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلّم-: جمع الله النبيين فصفوا ورائي صفاً فصليت بهم، فلمّا سلمت أتاني آت من عند ربي فقال: يا محمّد، ربّك يقرؤك السلام ويقول لك: سل الرسل على ما أرسلتم من قبلك؟ فقلت: معاشر الرسل على ماذا بعثكم ربّي قبلي؟ فقالت الرسل: على نبوّتك وولاية عليّ بن أبي طالب[٢].
وهذه الولاية كما تعم الأُمّة المسلمة على بكرة أبيهم كذلك تعم جميع الأحوال والشؤون، من غير استثناء حال لأي إنسان، ومن دون تخلف شأن
[١] - شواهد التنزيل ٢: ٣٣٣، تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٢٤١، المناقت للخوارزمي: ٣١٢، الدر النظيم: ٧٩٤، كشف الغمة للأربلي ١: ٣١٨، تفسير الثعلبي ٨: ٣٣٨، معرفة علوم الحديث: ٩٦ وقال: تفرد به على بن جابر عن محمّد بن خالد عن محمّد بن فضي، ولم نكتبه إلّا عن ابن المظفر، وهو عندنا حافظ، ثقة، مأمون ...
[٢] - ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ١: ٢٤٣ وقال: موفق بن أحمد والحمويني وأبو نعيم الحافظ بأسانيدهم عن ابن مسعود ..