سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٩١ - إقرأ ثُمّ اقرأ
وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض[١].
وأخرج الحاكم أيضاً بلفظ: النجوم أمان لأهل السماء، فاذا ذهبت أتاها ما يوعدون، وأنا أمان لأصحابي ما كنت، فاذا ذهبت أتاهم ما يوعدون، وأهل بيتي أمان لأمتي فاذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون[٢].
وأخرج شيخ الإسلام الحمويني من طريق أبي سعيد الخدري مرفوعاً: أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء[٣].
وقال الحافظ ابن حجر في الصواعق لدى حديث السفينة: قال بعضهم: يحتمل أنّ المراد بأهل البيت الذين هم أمان، علماؤهم، لأنّهم الذين يهتدى بهم كالنجوم، والذين إذا فقدوا جاء أهل الأرض من الآيات ما يوعدون، وذلك عند نزول المهدي لما يأتي في أحاديثه: أنّ عيسى يصلّي خلفه، ويقتل الدجال في زمنه، وبعد ذلك تتابع الآيات- إلى أن قال-: ويحتمل- وهو الأظهر عندي- أنّ المراد بهم سائر أهل البيت، فإنّ الله لمّا خلق الدنيا بأسرها من أجل النبيّ- صَلّى الله عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلّم- جعل دوامها بدوامه ودوام أهل بيته، لأنّهم يساوونه في أشياء مرّ عن الرازي بعضها[٤]؛ ولأنّه قال في حقّهم: اللهم إنّهم منّي وأنا منهم، ولأنّهم بضعة منه بواسطة أنّ فاطمة- رضي الله عنها- أمهم بضعته، فأقيموا مقامه
[١] - نقله في ينابيع المودة ١: ٧٢ عن الحاكم، وفي المستدرك أخرج ثلاثة أحاديث أحدها عن جابر ٢: ٤٤٨، والثاني عن ابن عبّاس ٣: ١٤٩، والثالث عن محمّد بن المنكدر عن أبيه ٣: ٤٥٧ ولا يوجد غيرها.
[٢] - المستدرك للحاكم النيسابوري ٢: ٤٤٧.
[٣] - فرائد السمطين ١: ٤٥.
[٤] - إيعاز إلى كلمة الرازي التي تقدمت