سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٦٨ - مأتم آخر في بيت السيّدة أُمّ سلمة بنعي ملك المطر
وحكاه أيضاً في كتابه (أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل) شرح كتاب الشمائل للحافظ الترمذي صاحب الصحيح عن البغوي فقال: عن أنس: استأذن ملَك ربّه أن يزور النّبي- صلى الله عليه [وآله] وسلم، فأذن له، وكان في يوم أُمّ سلمة، فقال- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- لها: احفظي علينا لا يدخل أحد، فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين فاقتحم، فوثب على رسول الله- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- فجعل- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- يقبله ويلثمه، فقال له الملَك: أتحبه؟
قال: نعم.
قال: إنّ أُمتك ستقتله، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل به، فأراه فجاء بسهلة أو تراب أحمر، فأخذت أُمّ سلمة التراب فجعلته في ثوبها.
قال ثابت[١]: كنا نقول: إنّها كربلاء.
وخرّجه أبو حاتم في صحيحه، ورواه أحمد بنحوه، وزاد الملا: «ثُمّ ناولني كفّاً من تراب أحمر وقال: إنّ هذا من تربة الأرض التي يقتل بها، فمتى صار دماً فاعلمي أنّه قد قتل.
قالت: فوضعته في قارورة عندي أقول: إنّ يوماً يتحول فيه دماً ليوم عظيم.
فاستشهد بكربلاء من أرض الفرات بناحية الكوفة، قتله سنان بن أنس النخعي، وقيل غيره، ولمّا أرسلوا برأسه إلى يزيد وسروا به في أوّل مرحلة خرجت عليهم من الحائط يد بها قلم حديد فكتب سطراً بدم:
|
أتَرجُوا أُمّة قَتلت حُسيّناً |
شَفاعة جَدّهِ يوَمَ الحِسَابِ؟ |
|
فهربوا وتركوا الرأس. أخرجه منصور بن عمّار.
[١] - هو ثابت بن أسلم البناني المذكور راوي الحديث( المؤلف).