سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٦٩ - مأتم آخر في بيت السيّدة أُمّ سلمة بنعي ملك المطر
وذكره أبو الهدى في ضوء الشمس ١: ٩٧، ٩٨، والحافظ القسطلاني في (المواهب) ٢: ١٩٥ عن البغوي وأبي حاتم وأحمد، والحافظ السيوطي في (الخصائص الكبرى) ٢: ١٢٥، عن البيهقي وأبي نعيم، وكنز العمال ٦: ٢٢٣، والسيد محمود الشيخاني في (الصراط السوي) عن أحمد، والقره غولي في (جوهرة الكلام) ص ١١٧، وذكر شطراً من كلمة ابن حجر المذكورة من قول ثابت، واخراج أبي حاتم إياه في صحيحه، ورواية أحمد، وذكر في ص ١٢٠ بقية كلامه لفظياً، وعماد الدين العامري في شرح بهجة المحافل ٢: ٢٣٦.
وقال الخطيب الحافظ الخوارزمي في (مقتل الحسين) ١: ١٦٢: وقال شرحبيل بن أبي عون: إنّ الملَك الذي جاء إلى النّبي- صلى الله عليه [وآله] وسلم- إنّما كان ملَك البحر، وذلك أنّ ملَكاً من ملائكة الفراديس نزل إلى البحر، ثُمّ نشر أجنحته عليه وصاح صيحة قال فيها: يا أهل البحار، البسوا ثياب الحزن، فإنّ فرخ محمّد مقتول مذبوح، ثُمّ جاء إلى النبيّ- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- فقال: يا حبيب الله، تقتتل على هذه الأرض فرقتان من أُمتك، إحداهما ظالمة متعدية فاسقة، تقتل فرخك الحسين بن بنتك بأرض كرب وبلاء، وهذه التربة عندك، وناوله قبضة من أرض كربلاء وقال له: تكون هذه التربة عندك حتّى ترى علامة ذلك، ثُمّ حمل ذلك الملَك من تربة الحسين في بعض أجنحته، فلم يبق في سماء الدنيا ملَك إلّا شمّ تلك التربة، وصار لها عنده أثر وخبر.
قال: ثُمّ أخذ النبيّ- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- تلك القبضة التي أتاه بها الملَك، فجعل يشمّها ويبكي ويقول في بكائه: اللّهم لا تبارك في قاتل ولدي، وأصلِهِ نار جهنم، ثُمّ دفع تلك القبضة إلى أُمّ سلمة وأخبرها بقتل