شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٥٠ - دفع ما يتوهم من الشبهة في المعاد الجسمانىّ
وَ أَبْلَتِ النَّوَاهِكُ جِدَّتَهُ وَ عَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ- وَ مَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ وَ صَارَتِ الْأَجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا- وَ الْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا- وَ الْأَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا- مُوقِنَةً بِغَيْبِ أَنْبَائِهَا لاَ تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا- وَ لاَ تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيِّئِ زَلَلِهَا أَ وَ لَسْتُمْ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَ الْآبَاءَ وَ إِخْوَانَهُمْ وَ الْأَقْرِبَاءَ- تَحْتَذُونَ أَمْثِلَتَهُمْ وَ تَرْكَبُونَ قِدَّتَهُمْ وَ تَطَئُونَ جَادَّتَهُمْ- فَالْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا لاَهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا- سَالِكَةٌ فِي غَيْرِ مِضْمَارِهَا كَأَنَّ الْمَعْنِيَّ سِوَاهَا- وَ كَأَنَّ الرُّشْدَ فِي إِحْرَازِ دُنْيَاهَا
[اللغة]
أقول: عناها : أهمّها :و العشى : ظلمة تعرض للعين بالليل . كناية و الأشلاء : جمع شلو و هو العضو و هو أيضا القطعة من اللحم،و كنّى به عن الجسد . و الحنو : الجانب .و الأرفاق :
المنافع،و يروى بأرماقها .و الرمق : بقيّة الروح :و الخلاق : النصيب . الخناق : بالكسر حبل يخنق به .و الإرهاق : الإعجال .و التشذّب : التفرّق .و مهد الأمر.مخفّفا و مشدّدا : أى هيّأه .و انف الأوان : أوّله .و البضاضة : امتلاء البدن و قوّته .و الهرم : الكبر .و غضارة العيش : طيبه .و آونة : جمع أوان كأزمنة جمع زمان و الزيال : المزايلة .و أزف : قرب .و العلزة :
كالرعدة يأخذ المريض .و الجرض : أن يتبلع ريقه على همّ و حزن .و الحفدة : الأعوان .
و غودر : ترك .و أنهكه : أخلقه و أبلاه .و المعالم : الآثار .و الشحب : البعير الهالك الناحل .
و النخرة : البالية .و الأعباء : الأثقال .و القدّة بكسر القاف و الدال المهملة : الطريقة،و روى بضمّ القاف و الذال المعجمة،و الأوّل أصحّ .
و لنرجع إلى معنى.
[فقوله:جعل لكم.إلى قوله:بأرفاتها ]
فقوله: جعل لكم .إلى قوله: بأرفاتها .