شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٧ - الخطبة الرابعة و العشرين ألقاها حين تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد،و غلبة بسر بن أرطاة على عامليه بيمن
عليهما بسر بن أبى أرطاة،فقام عليه السّلام على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد و مخالفتهم له فى الرأى،فقال :
مَا هِيَ إِلاَّ؟الْكُوفَةُ؟ أَقْبِضُهَا وَ أَبْسُطُهَا- إِنْ لَمْ تَكُونِي إِلاَّ أَنْتِ تَهُبُّ أَعَاصِيرُكِ فَقَبَّحَكِ اللَّهُ- وَ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ-
لَعَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرِ يَا؟عَمْرُو؟ إِنَّنِي عَلَى وَضَرٍ مِنْ ذَا الْإِنَاءِ قَلِيلِ
ثُمَّ قَالَ ع أُنْبِئْتُ؟بُسْراً؟ قَدِ اطَّلَعَ؟الْيَمَنَ؟- وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأَظُنُّ أَنَّ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ سَيُدَالُونَ مِنْكُمْ- بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ تَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ- وَ بِمَعْصِيَتِكُمْ إِمَامَكُمْ فِي الْحَقِّ وَ طَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ فِي الْبَاطِلِ- وَ بِأَدَائِهِمُ الْأَمَانَةَ إِلَى صَاحِبِهِمْ وَ خِيَانَتِكُمْ- وَ بِصَلاَحِهِمْ فِي بِلاَدِهِمْ وَ فَسَادِكُمْ- فَلَوِ ائْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى قَعْبٍ- لَخَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ بِعِلاَقَتِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِي وَ سَئِمْتُهُمْ وَ سَئِمُونِي- فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أَبْدِلْهُمْ بِي شَرّاً مِنِّي- اللَّهُمَّ مِثْ قُلُوبَهُمْ كَمَا يُمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ- أَمَا وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُمْ أَلْفَ فَارِسٍ- مِنْ؟بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ؟-
هُنَالِكَ لَوْ دَعَوْتَ أَتَاكَ مِنْهُمْ فَوَارِسُ مِثْلُ أَرْمِيَةِ الْحَمِيمِ
ثم نزل عليه السّلام من المنبر