شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٠٣ - كلامه الجارى مجرى الخطبة الرابعة و التسعين في أصحابه و أصحاب رسول اللّه
تَسْمَعُوا- وَ دَعَوْتُكُمْ سِرّاً وَ جَهْراً فَلَمْ تَسْتَجِيبُوا- وَ نَصَحْتُ لَكُمْ فَلَمْ تَقْبَلُوا- أَ شُهُودٌ كَغُيَّابٍ وَ عَبِيدٌ كَأَرْبَابٍ- أَتْلُو عَلَيْكُمْ الْحِكَمَ فَتَنْفِرُونَ مِنْهَا- وَ أَعِظُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ الْبَالِغَةِ- فَتَتَفَرَّقُونَ عَنْهَا- وَ أَحُثُّكُمْ عَلَى جِهَادِ أَهْلِ الْبَغْيِ- فَمَا آتِي عَلَى آخِرِ قَوْلِي- حَتَّى أَرَاكُمْ مُتَفَرِّقِينَ أَيَادِيَ سَبَا تَرْجِعُونَ إِلَى مَجَالِسِكُمْ- وَ تَتَخَادَعُونَ عَنْ مَوَاعِظِكُمْ- أُقَوِّمُكُمْ غُدْوَةً وَ تَرْجِعُونَ إِلَيَّ عَشِيَّةً- كَظَهْرِ الْحَنِيَّةِ عَجَزَ الْمُقَوِّمُ وَ أَعْضَلَ الْمُقَوَّمُ- أَيُّهَا الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ- الْغَائِبَةُ عُقُولُهُمْ- الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ- الْمُبْتَلَى بِهِمْ أُمَرَاؤُهُمْ- صَاحِبُكُمْ يُطِيعُ اللَّهَ وَ أَنْتُمْ تَعْصُونَهُ- وَ صَاحِبُ أَهْلِ؟الشَّامِ؟ يَعْصِي اللَّهَ- وَ هُمْ يُطِيعُونَهُ- لَوَدِدْتُ وَ اللَّهِ أَنَّ؟مُعَاوِيَةَ؟ صَارَفَنِي بِكُمْ- صَرْفَ الدِّينَارِ بِالدِّرْهَمِ- فَأَخَذَ مِنِّي عَشَرَةَ مِنْكُمْ- وَ أَعْطَانِي رَجُلاً مِنْهُمْ- يَا أَهْلَ؟الْكُوفَةِ؟- مُنِيتُ مِنْكُمْ بِثَلاَثٍ وَ اثْنَتَيْنِ- صُمٌّ ذَوُو أَسْمَاعٍ- وَ بُكْمٌ ذَوُو كَلاَمٍ- وَ عُمْيٌ ذَوُو أَبْصَارٍ- لاَ أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ- وَ لاَ إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ الْبَلاَءِ- يَا أَشْبَاهَ الْإِبِلِ غَابَ عَنْهَا رُعَاتُهَا- كُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ- وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي بِكُمْ فِيمَا إِخَالُكُمْ- أَنْ لَوْ حَمِسَ الْوَغَى وَ حَمِيَ الضِّرَابُ-