شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣١٦ - الخطبة السابعة و الثمانين ألقاها في تمجيد اللّه سبحانه باعتبارات إضافيّة له
لأحوالهم.
الثاني:قيامه توكيله الحفظة عليهم و هو المشار إليه بقوله تعالى «أَ فَمَنْ هُوَ قٰائِمٌ عَلىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ» .
الثالث:القائم على الشيء هو الحافظ له و المدبّر لأمره.
الرابع:هو المجازى بالأعمال.
الخامس:هوالقاهرلعباده المقتدر عليهم
،و قوله : إذ لا سماء.إلى قوله:ذو اعتماد إشارة إلى جهة اعتبار أزليّة قيامه بذاته و سبقه لكلّ ممكن و دوامه تقريرا لقول الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم:كان اللّه و لا شيء. استعارة بالكناية فأمّا الحجب ذات الأرتاج فيحتمل أن يريد بها السماوات على ظاهر الشريعة و أنّه تعالى في السماء فأشبهت الحجب له فأطاق له لفظها عليها،و كونها ذات أرتاج كناية عن عدم التمكّن من فتحها و الدخول فيها كناية بالمستعار ،و قال بعض الفضلاء:أراد بها الهيئات البدنيّة و محبّة الدنيا و الظلمات الحاصلة للنفس الحاجبة لها عن مشاهدة أنوار جلال اللّه حتّى كأنّها أقفال عليها كما قال تعالى «أَمْ عَلىٰ قُلُوبٍ أَقْفٰالُهٰا» و قوله : و لا خلق ذو اعتماد :أى ذو قوّة و بطش .
السادس:كونه مبتدع الخلق
:أي مخترعه على غير مثال سبق.
السابع:كونه وارثه:
أى كما أنّه مبدأه فهو مآله و مرجعه،و ذلك إشارة إلى كونه دائما قائما لم يزل و لا يزال .
الثامن:كونه إله الخلق
و هو اعتبار يلحقه بالقياس إلى ايجاده لهم و استعباده إيّاهم.
التاسع:كونه رازقهم
و هو اعتبار له بالقياس إلى إفاضة ساير نعمه عليهم.
أحدها :كون الشمس و القمر دائبين في مرضاته:أي على وفق إرادته للخير المطلق و النظام الكلّى،و ذكرهما في معرض تمجيده لكونهما من أعظم آيات ملكه،و قوله :
يبليان كلّ جديد .نسب الإبلاء إليهما لكون حركاتهما من الأسباب لحدوث الحوادث في هذا العالم و تغيّراته،و كذلك قوله : و يقرّبان كلّ بعيد ،و فيه جذب إلى ذكر المعاد و العمل له فكونهما يبليان كلّ جديد منبّه على عدم الثقة و الاعتماد على ما يروق و يعجب من حسن الأبدان وجدتها،و كذلك ما يحدث و يتجدّد من قينات الدنيا و لذّاتها