شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢١٥ - كلامه الجارى مجرى الخطبة السادسة و السبعين قاله لبعض أصحابه لمّا عزم على المسير إلى الخوارج
٧٦-و من كلام له عليه السّلام
قاله لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج،فقال له:يا أمير المؤمنين،إن سرت فى هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك،من طريق علم النجوم.
فقال عليه السّلام:
أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ- الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا صُرِفَ عَنْهُ السُّوءُ- وَ تُخَوِّفُ مِنَ السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا حَاقَ بِهِ الضُّرُّ- فَمَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا فَقَدْ كَذَّبَ ؟الْقُرْآنَ؟- وَ اسْتَغْنَى عَنِ الاِسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ- فِي نَيْلِ الْمَحْبُوبِ وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ- وَ تَبْتَغِي فِي قَوْلِكَ لِلْعَامِلِ بِأَمْرِكَ- أَنْ يُولِيَكَ الْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ- لِأَنَّكَ بِزَعْمِكَ أَنْتَ هَدَيْتَهُ إِلَى السَّاعَةِ- الَّتِي نَالَ فِيهَا النَّفْعَ وَ أَمِنَ الضُّرَّ ثم أقبل ع على الناس فقال أَيُّهَا النَّاسُ- إِيَّاكُمْ وَ تَعَلُّمَ النُّجُومِ إِلاَّ مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ- فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى الْكَهَانَةِ- وَ الْمُنَجِّمُ كَالْكَاهِنِ وَ الْكَاهِنُ كَالسَّاحِرِ وَ السَّاحِرُ كَالْكَافِرِ- وَ الْكَافِرُ فِي النَّارِ سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ
[اللغة]
أقول: حاق به : أحاط .و يوليه كذا : يعطيه إيّاه و يجعله أولى به .
[المعنى ]
و روى أنّ المشير عليه بذلك كان عفيف بن قيس أخا لأشعث بن قيس و كان يتعاطى