منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٥ - الشرط الثالث مراعاة المصلحة
وجود الأب و الجد و ان كان وصياً عن احدهما، و لا يمضي تصرّفه إلَّا بعد الوفاة في جميع ما يوصى به من الثلث و وفاء الدين و اداء الحقوق و غير ذلك و لو اوصاه على ثلثه شارك الورثة لكن ليس له تمييزه إلَّا إذا نصَّ عليه الموصي و لا ضرر على الوارث في الأشهر و مثله ما لو أوصى بإخراج الحقوق التي عليه من اعيان مخصوصة من ماله، فليس للوارث معارضة الوصي و له الولاية على ذلك و ان رجع نمائها للوارث حتى قلنا بانتقالها إليه بعد الموت و له ان يوصى على ما اوصاه به مع الأذن بلا اشكال في الحقوق و الأطفال ما عدا نكاح الصغير في الأصح و مع عدمه و عدم المنع بالمشهور انقطاع ولايته بالموت، و الشيخ و من تبعه جوّزه مطلقاً إلَّا مع عدم الأذن صريحاً في كل تصرف يملكه حيّاً لكون الاستنابة من التصرفات التي يملكها حيّاً و لأنه اقامة مقام نفسه فثبت له جميع ما يملكه الموصي و إلَّا لمنع من التوكيل بحياته و لظهور مكاتبة الصغار عن رجل كان وصي رجل فمات و اوصى إلى رجل هل يلزم الوصي وصية الرجل الذي كان هذا وصيّه فكتب" ع": (
يلزم بحقه ان كان له قبله حق
)، و ردّها الأكثر بأن تصرّف غير الوصي موقوف على الاذن من الميت الذي لا يثبتها اطلاق الوصية و عمومها لعدم شموله للمفروض من جهة ملحوظية تصرّف الفرد الخاص للموصي لظهور ارادة تصرّف و تصويبه شبه الوكيل الذي ليس له ان يوكل غيره و ان اطلق الموكّل الوكالة و به يفرّق بين المقام و الشك في بعض موارد العقد و المكاتبة اجمال الجواب فيها يسقط الظهور المدّعي و ذهب بعض اصحابنا تبعاً للجمهور بأن وصيّ الوصي وصّى في التركتين مطلقاً و خصّه بعضهم بأن له الايصاء بما هو وصي عليه إلَّا في النكاح لكشف ذلك عن اذن الموصى له و النظر إلى الحاكم في غيره و الأكثر منعوا من ذلك مطلقاً و هو المتجه لأصالة عدم الولاية إليه في الأحكام و عدم صحة العقد و لزومه مع ردّ الصغير إذا بلغ و لا يفيد عموم الوفاء بالعقد مضافاً إلى مفهوم صحيحة بن مسلم و عمومها منطوقاً في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان قال" ع": (
إذا كان ابوهما الذي زوجهما، فنعم
)، فإن تفصيله قاطع للشركة مطلقاً و مثلها مفهوم صحيحي الحذاء و ابن بزيع، إلى هنا جفَّ قلمه.