منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٤ - المثل و القيمة
يساوي دينار او تناقص حتى بلغ الدرهم وقت التلف لم يرتفع ضمانه للدينار الذي ثبت و اشتغلت به الأمة حين الغصب فيستصحب بقائه لحديث اليد و ليس هو من الشك في التكليف فتحكم فيه اصالة البراءة من الزائد إذ ذلك في غير ما ثبت.
هذا غاية ما أفاد و هو بيد الحكم بالتبعية لا يتصور لضمانه معنى لعدم تحقق التلف الذي يستعقبه الضمان مع فرض عدم المالية، و إلَّا لغرم المالك مع اباحة التصرفات و ضمان العين إذا حصلت الزيادة بيد المتصرف لأن هذه الزيادة مملوكه له من حيث المأذونية فعدم ضمان المالك لها يؤذن بعدم قابليتها للضمان إلَّا مصاحبة للعين يوم تلفها لأجل استحالة تعلقه بها منفردا فمتى زالت بقي ضمان العين بحاله لم يختلف حاله فإن الضمان لا بد له من متعلق و لو كان متعلقه حاله الارتفاع لوجب أخذ التفاوت مع بقاء العين وردها للمالك و هو لا يقول به و لو نفع استصحاب الضمان المستفاد من حديث اليد لجرى أيضاً مع بقاء العين، و الحاصل انه بعد ما كانت زيادة السوق من الأمور الاعتبارية و لا تقوم لها إلَّا من حيث المصاحبة لا تكون متعلقاً للضمان عند الانفكاك فينحصر الأمر، أما ينفي كون الزيادة أمر اعتباري أو عدم الضمان و هذا من الأمور الواضحة مثلًا لو ضعف الباز عن صيد بعض افراد الغزال