منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥١ - بيع الصبي
لمساواة الحقير و غيره في الحجر و تعليله بلزوم الحرج في المنع مطلقاً ممكن لعدم تحققه في المحقّرات فقط دون غيرها، و وجوده في الجميع رجوع إلى استقلاله في التصرّف الذي مرَّ القول فيه مفصلًا فإن جاز فليس من جهة الحرج الذي لا يمكن اثباته بل لما مرَّ عليك بناءه. نعم، قال جدّنا كاشف الغطاء بعد منعه لصحة عقد الصبي اصالة و وكالة.
نعم، ثبت الإباحة في معاملة المميزين إذا جلسوا مقام أوليائهم و تظاهروا على رءوس الاشهاد حتى يظن ان ذلك من ادن الأولياء خصوصاً في المحقرات حتى قال: و لو قيل يتملك الآخذ منهم لدلالة مأذونيته في جميع التصرفات فيكون موجباً قابلًا لم يكن بعيداً انتهى. و بمعناه ما في الرياض و هو مبني على دخوله في المعاطاة بناءً على كفاية تحقق رضاء الولي المنكشف بقول الصبي في صحّة المعاطاة و لا يعتبر منها أكثر من ذلك كما لو تحقق الرضا و الأذن يشاهد الحال كصندوق الكبشدار في الحظرات المنوّرات عوض حفظ النعل، فإن الزائر يدفع الأجرة بوضعها فيه أو بإعطاء صانعه و ان كان صغيراً، و كذا في الحمام و القهوة خانة و السقاخانة و غيرها مما لا يتوقف في الدفع احد في كثير من الموارد معاوضة و غيرها حتى في بيع الخبز بطبقة، و الكبريت و آلة الدخان و غير ذلك مما ينكر تعارفه و عدم اجتناب اهل العلم و الديانة عنه فالصبي بمنزلة الآلة و هو جيّد لو لا انه ينفع في مقام الدعوى، و لا فيما لو طالب المالك بحقه إذ غايته جواز التصرّف بشاهد الحال و الظن بالرضا و هو ان دخل في المعاطاة و ان لم يدخل خارج عن موضوع المسألة، و قد مرَّ الكلام فيه مفصّلًا من ان مناط المعاطاة على الرضا بالتصرّف و ان لم يحصل التعاطي بين شخصين او شخص يقوم مقامهما فلو تصرّف