منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩٦ - فروع
عدم الاختصاص بخلافه في غير المشاع كان يقرّ بأن لك نصفاً في داري و دار زيد مثلًا فلا تنافي بين انصراف لفظ النصف لا المختص و بين الحمل على الاشاعة من جهة اشاعة الحق في الابعاض، و كذا يجري ما ذكر في المسألة السابعة، لو باع الكافر على المسلم ما يملك و ما لا يملكه المسلم او باع المسلم كذلك على المسلم او الكافر مطلقاً او ما لا يستحلّه الكافر و ان استحله المسلم من غير فرق بين صورة العلم و الجهل لهما او لأحدهما في الجميع و لا بين كون الضميمة مما تقابل بالعوض لو لا منع الشارع او بين ما لا يملكه مالك لسقوطه عن درجة الاعتبار، فالأول كالعبد مع الحر و الشاة مع الخنزير و الخمر مع الخل. و الثاني كبعض القذارات و حفنة من تراب و بيع الشيء في الماء مع ما فيه منه و هكذا فمتى بيع صفقة بثمن واحد صح في المملوك مطلقاً للإجماع المحكى صريحاً و تلويحاً يفيدنا و لإطلاق مكاتبة الصغار من قوله" ع": (
لا يجوز بيع ما ليس بملكك
) و قد وجب الشراء من البائع على ما يملك في جواب كتابه إلى ابي الحسن" ع" في رجل باع قرية و انما له فيها قطاع ارضين فهل يصلح للمشتري في ذلك و قد اقرَّ له بكلها فوقّع" ع" الجواب إلَّا ان يدعي باختصاص مورد الجواب بما تضمّنه السؤال من وجود مال الغير في القرية لا مطلقاً من جهة الانصراف، و وهنه قاعدة ان العبرة بعموم السبب لا خصوص المحل و ان المورد لا يخصص الموارد على ان الوفاء بالعقد ممكن في القرض فتشمله الآية و الرواية و لا ينافي عدم قصد البعض في ضمن المركّب لانحلال العقد إلى عقود متعددة يصح ما يصح منها و يبطل ما يبطل و ان وقع التراضي على المجموع، و لم يمضه الشارع من حيث المجموع إذ لا فرق بين نقل الملك لآخر بالهبة او البيع و لا اشكال بأن هبة ما يملك مجهولًا و ما لا يملك يصح في الأول فيملكه الموهوب له و يصح أيضاً جعلهما جعالة فيجعل المجعول له بقيمة غير المملوك بالنسبة، كما هنا فتوقف الاستاذ" رحمه اللّه" فيه و التجأه إلى الفرق بين العقد الفاسد لفساد شرطه و بين ما هنا بالنصّ و الإجماع لعلّه مما يمكن فيه الفرق و المتهم فكري و مقتضى العطف و التشبيه في عبارة المصنف بين مملوك الغير و ما لا يملكه البائع أصلًا عدم الفرق في صحة بيع المملوك هنا بين علم المتعاقدين و جهلهما أو جهل أحدهما بالحكم أو بالموضوع كما هو ظاهر اطلاقهم بل لا يبعد انصراف الصحة إلى صورة العلم في كلامهم فضلًا عن الجهل للأولوية فإن تمثيلهم بالخنزير و الخمر مما يبعد خفاء حكمهما على المسلمين او موضوعهما و في يرى الحكم بالصحة و الخيار مع الغش فإنه كالصريح في الصحة مع العلم بدون الخيار و لكن في الروضة و المسالك قيد الصحة و التقسيط بعد دفع الثمن بصورة جهل المشتري بالفساد تبعاً للفاضل في تذكرة الفقهاء معللًا ذلك بإفضائه في صورة العلم إلى جهالة ثمن المبيع حال البيع لأنه في قوة بعتك العبد بما يخصّه من الألف إذا وزعت عليه و على الضميمة و بأن التوزيع لا يتم بعد دفع الثمن لمنافاته لعدم رجوع المشتري بالثمن مطلقاً لو مع التلف على البائع الغاصب كما تقدم و حكى ذلك ايضاً عن المصنف في حواشيه و عن كشف الرموز، و يمكن خدشه بعدم الموجب للتفرقة بين الصورتين كما ذكره كلّ من تعرض للمسألة لفساد التعليل بجهالة الثمن في صورة العلم لمنعه بأن العلم بالفساد لا يورث غرراً بعد الحكم بتقسيط الثمن و عدم المنع من قصده للنقل و لو تشريعاً كبيع الغاصب و لو امتنع القصد لكان الثمن في مقابلة المملوك لتحقق بذله ثمناً من المشتري و امتناع قصده لشراء ما لا يملك و ليس هو إلَّا ان امتناع قصد المشتري شرعاً لا يأتي امكان قصده تشريعاً فليس هو كذلك قصد فالثمن حيز البيع معلوم لا يضر معه جهالة التقسيط و معلوميته الرافعة للغرر يكفي في صحته و هو ممكن في تقسيمه و مقابلة المبيع له و لذلك صحَّ عند من يبطل الفضولي ببيع ملكه منضماً إلى ملك الغير او بيعه مع العم بعدم