منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٤ - توجيه عبارة الروضة
و خلاصته ان الأصيل و ان رضى بالمعاوضة مع الفضولي و التزم بالعقد على نفسه بإعطاء البدل للمالك إلَّا ان مجرّد ذلك لا يجرم تصرفه فيه مع ان ادلة الضرر تنفي الحرمة و ان اقدم على ذلك و ليس كلما ثبت في النكاح من احكام الفضولية يجري هنا و إلَّا لصحت الإجازة بعد موت الأصيل كما في النكاح مع ان المذهب بطلان العقد، و مع ذلك لا تخل المسألة عن اشكال فيلزم التفكر فيها و على ما قلنا لا ثمرة لصحة التصرّف على الكشف و النقل.
ثالثها: بيع المقبوض بالمعاطاة فضولًا فعلى الكشف لا يرجع فيه قبل الإجازة و على النقل يجوز فإن الرجوع في المعاطاة لا يمكن بعد نقل العين و المفروض على الكشف نقلها لجواز تعقبه بها.
رابعها: تصح الإجازة على الكشف لو سقط المبيع عن درجة الاعتبار أو المشتري قبلها كالانقلاب إلى محرم او نجس او موت او كفر او ارتداد إذا كان المبيع مما لا يملكه الكافر و لا تصح على النقل، و تصح على النقل بتجدد القابلية بعد عدمها قبل الإجازة كما لو بدا صلاح الثمرة بعد العقد قبلها أو حصل الشرط بعد عدمه، و لا يصح على الكشف عكس الذي قبله و خدش السابق بأن الإجازة مع وجود القابلية غير مجدية لفساد العقد بارتفاعها، و منعه الأستاذ" رحمه اللّه" بعدم الدليل على استمرار القابلية إلى حين الإجازة في المشتري و المبيع على الكشف فبالإجازة ينكشف حدوث الملك من حين العقد لا منه إلى حين الإجازة و إلَّا لما صحَّ في البيوع المتعددة كغاية إجازة الأول منها في صحة الجميع مع انهم صرّحوا به و الحال لا استمرار في التملك مع اشعار اخبار النكاح بعدم اعتبار حياة المتعاقدين حال الإجازة، و إن فحوى خبر تزويج الصغير يقضي بصحة الإجازة فيما لو خرج المبيع من قابلية التملك قبلها من جهة ان موت احدهما كتلف العوضين في فوات احد ركني العقد مضافاً إلى ترك الاستفصال من النبي" ص" في خبر عروة عن بقاء الشاة و عدمه.
و فيه ما سبق مفصلًا و ملخّصه ان خروج المال عن ملك صاحبه بإجازة يشك في تأثيرها في غاية الاشكال في غير المنصوص خصوصاً لو استلزم ذلك الضرر على المشتري من جهة عدم التملك و سقوط المبيع عن الانتفاع، و لأجله منع الرجوع في المعاطاة لو خرج أحد العينين عن قابلية التملك دون الآخر مع ان ما ذكر يجري فيه، فعدم رجوعه مع بقاء العينين فيه تلمح إلى ما ذكرنا.
خامسها: تعلق الخيار و احتساب مبدئه على النقل من حينه و على الكشف من حين العقد و كذا في تعلق حق الشفعة و معرفة مجلس الصرف و السلم و الايمان و النذور المتعلقة بمال البائع و المشتري و كذا كل أثر يترتب على حصول النقل و زمان حصوله.
سادسها: ظهورها في العقود المتعاقبة على عين مال الغير او على ثمنه، و البائع أما ان ينفرد او يتعدد على الحالين، أما أن يبيع عن نفسه او عن الغير، و الإجازة اما ان تتعلق بالعين او العوض، و المجاز اما ان يكون اول العقد او آخره او ما بين الأول و الآخر في البدل او المعوّض او فيهما و العقد أما بيع و لو معاطاة او غيره مما يتوقف على الإجازة و الفضولي اعم من ان يقصد الفضولية او لا لجهل او غصب او اشتباه أما لو باع عن غيره و تعدد العقد منه و من المشتري العالم بالفضولية على الثمن أو المثمن كأن باع فضولًا دار الغير بحانوت و نقل الحانوت بإصطبل و هو بكتاب و هو بفرس و هو بسيف و المشتري للدار باعها بمطي، و الثاني باعه بوصيف و باعه الثالث بحديقة و الرابع بعروض و الخامس بطاحونة و هكذا، ثبتت الفضولية في البائع و المشتري فإذا حصلت الإجازة و كانت بالثمن صحَّ و ما قبله في ترامي